تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
معناه ذلك ( بداهة عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض وعدم جواز الايجاب ) اى ايجاب الطرفين ( كذلك ) اى تعينا ( مع عدم امكانه ) اى مع عدم امكان استيفاء الغرضين ( فتدبره ) تعرفه جليا ( بقي الكلام : في انه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقل والأكثر أو لا ) يمكن ( ربما يقال بأنه ) التخيير بين الأقل والأكثر ( محال ) فيما إذا كان الأمران المخير بينهما من التدريجيات واما الأقل والأكثر الدفعيان فلا ريب في جواز التخيير بينهما مثل ان يخيّره بين ان يملأ له هذه الطاسة الصغيرة أو هذه الطاسة الكبيرة التي تعادل الصغيرة من ناحية ظرفيتها مرات عديدة ( فان الأقل ) في التدريجيات مثل التسبيحة الواحدة والتسبيحات الثلاث ( إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان ) هذا الأقل ( في ضمن الأكثر ) بان يكون الانسان من بدء الامر عازما على فعل التسبيحات الثلاث فان المكلف بمجرد فعله للتسبيحة الأولى التي هي عدل التخيير يسقط الوجوب ( لحصول الغرض به ) فان التسبيحة الواحدة إذا لم تكن محصلة للغرض بمجردها لما كان للتخيير بينها وبين الثلاث معنى أصلا ( و ) إذا كان بفعل الأقل يحصل الغرض ( كان الزائد عليه ) اى على الأقل ( من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب ) والزائد على الواجب لا يكون واجبا إذ لا داعى لايجابه ( لكنه ) اى لكن الواقع ( ليس كذلك ) فان المكلف يجوز له ان يخيّر بين الأقل والأكثر في التدريجيات بشرط ان يكون منظوره بالأقل الماهية بشرط لا وبالأكثر الماهية بشرط شئ بمعنى انك أيها المكلف إذا أردت فعل الأقل بشرط عدم انضمامه إلى الزائد عليه كان ذلك منك كافيا في تحصيل الغرض وإذا أردت فعله منضما إلى الزائد كان الجميع محل تكليف وبفعل الجميع يتحصل الغرض ولا ريب على هذا الفرض في صحة التخيير بين الأمور التدريجية ( فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض فيما إذا )