( وجد الأكثر ) بالتصميم على فعله بادئا ( هو الأكثر لا الأقل ) الذي في ضمنه بمعنى ان يكون لجميع اجزاءه حينئذ دخل في حصوله ( وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه ) بشرط ان يكون هو المقصود بالاتيان به وحده بادئا ( كان وافيا به ) اي بالغرض ( أيضا فلا محيص ) في هذه الصورة وعلى هذا التصوير ( عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ ) دون الأكثر ( كان بلا مخصص فان الأكثر بحده ) اى بماله من حد الأكثرية وهو معنى بشرط شئ ( يكون مثله ) اى مثل الأقل بحده اى بماله من حد الأقلية وهو معنى بشرط لا ( على الفرض ) الذي عرفناك به ( مثل ان يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل إذا رسم بماله من الحد ) اي بشرط الطول ( لا على القصير ) المندك في ضمنه ( ومعه ) اى مع هذا الفرض ( كيف يجوز تخصيصه ) اى تخصيص الوجوب وحصول الغرض به ( بما لا يعمه ) اى بما لا يعم الأكثر : بل : لا يجوز التخصيص بالأقل كما لا يجوز بالأكثر أيضا مع حفظ بشرط لا في الأقل وبشرط شئ في الأكثر ( ومن الواضح كون هذا الفرض ) الذي عرفناك به ( بمكان في امكان : ان قلت :
هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد لم يكن للأقل في ضمنه وجود على حدة ) وهو المعبر عنه بالدفعى وقد عرفناك انه لا اشكال في التخيير بين الأقل والأكثر الدفعيين ( كالخط الطويل الذي رسم دفعة ) واحدة ( بلا تخلل سكون في البين ) حتى تحصل هوية للأقل ( لكنه ) اى التخيير ( ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود ) اي في الأكثر الذي كان للأقل في ضمنه وجود على حده ( كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ) فان كل تسبيحة منها وجود مستقل ( أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في ) حالة ( رسمه فان الأقل ) في مثل هذا الفرض ( قد وجد بحده ) وهو كونه مستقلا بالوجود وعلى حده ( وبه ) اى بحصول وجوده المستقل كتسبيحة واحدة ( يحصل الغرض على الفرض ) إذا الفرض ان الأقل محصل للغرض كحصوله بالأكثر ( ومعه ) اى مع هذا الفرض
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 353
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٥٣