تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( أو وجوب الواحد ) لا كل واحد لكن ( لا بعينه ) بان يكون الوجوب مرددا بين افراد التخيير ( أو وجوب كل منهما ) لكن ( مع السقوط ) اى سقوط التكليف بهما ( بفعل أحدهما ) من غير حاجة إلى فعل الآخر ( أو وجوب المعيّن عند اللّه ) من دون ان يكون هناك كاشف عنه بالتنصيص ( أقوال والتحقيق ان يقال إنه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما ) اى من الفردين المصرح بهما كالصيام والاطعام مثلا ( بحيث إذا اتى ) المكلف ( بأحدهما حصل به تمام الغرض ) اى غرض الامر ( ولذا ) اى ولحصول تمام الغرض بفعل أحدهما ( يسقط به ) اى بحصول الغرض ( الامر ) إذ لا مجال للامر بعد حصول الغرض منه ( كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما ) كما قرأت في مسألة كون الآمر عاطشا وهدفه إرواؤه ( وكان التخيير بينهما ) اى بين الفردين ( بحسب الواقع عقليا لا شرعيا ) وإذا كان هناك تخيير بوصف كونه شرعيا فهو ارشاد إلى التخيير العقلي ( وذلك لوضوح ان ) الغرض ( الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان ) ممتازان ( ما لم يكن بينهما جامع في البين ) يؤدى إلى تحصيل الغرض المزبور المحرك للامر إذ ( لا ) بد من ( اعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول ) يربط أحدهما بالآخر وإلا لاثّر كل شئ في كل شئ ( وعليه ) اى على هذا التحليل ( فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان ان الواجب ) الذي لا بد من القيام به ( هو ) الاتيان ب ( الجامع بين هذين الاثنين ) الماء القراح وماء الليمون مثلا اللذين يجمعهما بالنسبة إلى هذا الآمر عنوان إروائه من العطش ( وان كان ) الامر بأحد الشيئين ( بملاك أنه يكون في كل واحد منهما ) اى من الفردين ( غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض الآخر ) كما سلف في مثال الجائع العطشان الذي إذا شرب لا يبقى مع شربه الماء محل للغذاء وإذا اكل لا يبقى مع اكله محل للماء ( كان كل واحد واجبا بنحو من )