( في هذا الباب ) باب الاستصحاب واما بناء على كون الوجوب امرا بسيطا والاستحباب مثله وانهما متباينان فلا مجال لهذا الكلام بأسره
خلاصة البحث ( 1 ) ليس بعد نسخ الوجوب دلالة لدليل الناسخ أو المنسوخ على بقاء الجواز لا بمعناه الأعم ولا بمعناه الأخص كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام
[ الفصل الثامن إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء ]
( فصل إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء ) النقاط الرئيسية في البحث ( 1 ) ما معنى الوجوب التخييري
( 2 ) وكيف يصح تصويره في الأقل والأكثر التدريجيين
فتارة يكون الداعي إلى عدم لزوم تخصيصه بأحدهما أو أحدها هو كون الجامع بينهما أو بينها متعلقا للإرادة مثل امر العطشان بواحد من الماء القراح أو المشوب بسكّر أو ماء الرمان والليمون مثلا ففي الحقيقة محل تعلق الوجوب هو قيام المكلف بإرواء الآمر باىّ نحو يكون وأخرى أن تكون له اغراض عديدة لا يجمعها فيما بينها جامع ولا يريد الآمر ان يشطّ بالمكلف باتيانها جميعا بل يكتفى منه بتحقيق غرض منها موكول إلى نظره واختياره وأخرى الصورة بنفسها ولكنّ غرضا منها إذا حصل يسدّ الفراغ على الاغراض الباقية ولا يترك لها مجالا مثل فرض كون الآمر عاطشا جائعا ولكنه إذا اكل لم يبق له محل لشرب الماء وإذا شرب لا يبقى له فراغ للاكل فهذه الصور وما يكون على منوالها مما يصحح تصويرها معنى الوجوب التخييري وأشار المصنف إلى جملة الأقوال في المسألة تقريبا بقوله ( ففي وجوب كل واحد على التخيير ) وفسّر التخيير بقوله ( بمعنى عدم جواز تركه ) اى ترك اىّ واحد منهما أو منها يفرض ( الا إلى بدل ) فالممنوع من تركه في هذا اللون من الوجوب هو ترك الجميع