تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( ربما يقال الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع من الترك ويتخيل منه ) اى من هذا الشرح اللفظي ( انه يذكر له حدا ) وحقيقة في حال ان الامر ليس كذلك ( فالمنع عن الترك ليس من اجزاء ) حقيقة ( الوجوب ومقوماته بل من خواصه ولوازمه بمعنى انه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة وكان يبغضه البتة ومن هنا انقدح انه لا وجه لدعوى العينية ) بين ايجاب الشيء والمنع عن تركه ( ضرورة ان اللزوم ) المدعى بين ان ايجاب الشئ يستلزم المنع عن تركه ( يقتضى الاثنينية ) لازما وملزوما وهما اثنان لا واحد ( لا الاتحاد والعينية ) فان دعوى الاتحاد بين اللازم والملزوم دعوى متناقضة الأطراف ( نعم لا بأس بها ) اى بالعينية ( بان يكون المراد بها ) اى بادعائها في المقام ( أنه يكون هناك ) اى في مقام الامر بالشئ ( طلب واحد وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود ) بايجاد حقيقة المأمور به ( وبعثا اليه كذلك يصحّ ان ينسب ) الطلب ( إلى الترك بالعرض والمجاز ) استثمارا وتصيدا له من طلب ايجاد المأمور به ( ويكون ) عنوان نسبة الطلب إلى الترك ( زجرا وردعا عنه فافهم ) ذلك جيدا : ( الأمر الرابع تظهر الثمرة ) من النزاع في ان الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده أو لا يقتضيه ( في ان نتيجة المسألة وهي النهى عن الضد بناء على الاقتضاء ) اى اقتضاء الامر بالشئ النهى عن ضده ( بضميمة ان النهى في العبادات يقتضى الفساد ينتج فساده ) اى فساد الضد ( إذا كان ) الضد ( عبادة ) لان العبادة إذا تعلق بها النهى أفسدها ( وعن ) الشيخ ( البهائي رحمه اللّه انه انكر الثمرة بدعوى انه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهى عن الضد بل يكفى ) في وقوعه فاسدا ( عدم الامر به ) ولو لم يكن منهيا عنه ( لاحتياج العبادة ) في وقوعها صحيحة ( إلى الامر ) بها وبدونه لا تقع صحيحة حتى لو لم تكن منهيا عنها ( وفيه ) اى فيما ذهب اليه البهائي ( انه يكفى )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 330 | محمد الكرمي