تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
خارجا عن وقته يكون واقعا في غير مورد مزاحمة ويصح بطور قاطع وان كان المراد بعصيان الشئ هو التشاغل باضداده دونه ولا يعدّ الانسان عاصيا الا بعد انشغاله بالغير المفوّت له فلا ريب في هذه الصورة بوجود تمام المزاحمة بين الامرين وعدم وقوع الامر بالمهم صحيحا في عرض الامر بالأهم بتوضيح أكثر يوافيك عن قريب فلا بد للخصمين في مسألة الترتب القائل بصحتها والمزيف لها ان يركّزا نزاعهما على مبنى واحد بينهما حتى يكون مجال ابرامهما ونقضهما محدودا غير منتشر قال المصنف ( قلت ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ) وهو كون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا على عصيان ذاك الامر أو البناء والعزم عليه ( فإنه ) اى الامر والشأن ( وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما ) لان الامر بالمهم معلق على عصيان الامر بالأهم ( إلّا انه كان في مرتبة الامر بغيره ) وهو المهم ( اجتماعهما ) اى اجتماع طلب الامر بالأهم وطلب الامر بالمهم ( بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة ) اى في مرتبة الامر بالمهم وهذه الدعوى من المصنف حقة فيما لو كان المنظور بالعصيان هو المعنى الثالث في المقدمة التي بسطناها ولا تحقّ إذا كان المراد بالعصيان هو مجرد صرف النظر عن امتثاله ونفس العزيمة على تركه فإنه على هذا المبنى لا فعلية للامر بالأهم في مرتبة الامر بالمهم ( وعدم سقوطه ) اى الامر بالأهم ( بعد بمجرد المعصية فيما بعد ) العزم عليها ( ما لم يعص ) هذا بناء على أن المراد بالعصيان هو الانشغال في مكان الأهم بالمهم ولا ريب في هذه الصورة باجتماعهما لكنه لا يصحّ قوله ( أو العزم عليها ) اى على المعصية إذا كان نفس العزم عليها كافيا في تحققها ( مع فعلية الامر بغيره ) اى بغير الأهم ( أيضا ) اى كفعلية الامر بالأهم ( لتحقق ما هو شرط فعليته ) اى فعلية الامر بالمهم ( فرضا ) لأن المفروض ان المعصية تحقق شرط الامر بالمهم وتكون له فعلية وكيف كان إذا كان نظر المصنف ان المعصية لا تتحقق الا بعد