تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المسجد ( بنحو الشرط المتأخر ) بان يقال إن الامر بالصلاة مشروط بعصيان الامر بالإزالة وعصيان الامر بالإزالة انما يتحقق مع فعل الصلاة فإذا فعلت الصلاة دلّ ذلك على تحقق العصيان فالعصيان يكون شرطا متأخرا بالنسبة إلى الامر بالصلاة ( أو ) يصحح الامر بالضد بنحو الترتب على ( البناء ) والعزم ( على المعصية بنحو الشرط المقدم أو المقارن ) بان يقال إن الامر بالصلاة مشروط بالعزم على معصية الامر بالإزالة فالعزم المذكور شرط للامر بالصلاة اما مقارن لها أو متقدم عليها إذ كل من المقارنة والتقدم صالح لان يتصور في المقام فإذا كان العزم على المعصية مقارنا لأول فعل من الصلاة كان من الشرط المقارن وإذا كان العزم عليها سابقا على الشروع في الصلاة كان من الشرط المتقدم ( بدعوى ) القائلين بصحة الترتب ( انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين ) الإزالة والصلاة ( كذلك اى بان يكون الامر بالأهم ) وهو الامر بالإزالة ( مطلقا ) اى غير مشروط بشئ ولا معلقا عليه ( والامر بغيره ) وهو الامر بالصلاة ( معلقا على عصيان ذاك الامر ) اى تحقق العصيان ( أو البناء والعزم عليه ) بدون لزوم تحققه خارجا بل نفس التصميم على المعصية كاف في إحياء الامر بالمهم ( بل هو واقع كثيرا عرفا ) بأن يقول أحد الموالى العرفيين لمأموره اذهب إلى الحطب هذا اليوم فان عصيتني فاملأ الحوض ماء ولا تقتل يومك هذا بالبطالة ونظير ذلك : ولا بدّ لنا من تحرير حقيقة هذه الدعوى وحلّ لغزها وتفصيل مجملها فان الكلام عليها وهي بهذه اللفافة مما لا ينتج نتيجة صريحة قطعا : فاعلم أن عصيان الامر إذا كان المراد به هو مجرد صرف النظر عن امتثاله ولو من غير تشاغل باضداده كان ما يعلق عليه من امر يترتب على معصيته بالمعنى المزبور صحيحا بطور قاطع لفقد جميع انحاء المزاحمة بين الأمر الأول والامر الثاني وان كان العصيان لا يتحقق بمجرد صرف النظر عنه وانما يتحقق بانتهاء وقته المحدد له فكذلك إذا أوقع ضده