( الضد الموجود و ) الضد ( المعدوم في ان عدمه ) كاللاسواد مثلا ( الملائم للشئ المناقض ) ذاك الشئ ( لوجوده ) فان اللا سواد المزبور ملائم للبياض المناقض لطرف وجود اللا سواد : وهو السواد : ( المعاند لذاك ) عطف تفسير على قوله للشئ المناقض لوجوده وكذلك السواد ملائم للشئ المناقض لوجوده وهو اللابياض ( لا بد ان يجامع معه ) بياض ولا سواد وبالعكس ( من غير مقتضى السبقة ) لأحدهما على الآخر لانعدام كل دواعي تقدم أحدهما على الآخر كما أوعز اليه سابقا ( بل قد عرفت ما يقتضى عدم سبقه ) كما مرّ في قوله فيكون في مرتبته لا مقدما عليه الخ ( فانقدح بذلك ) الذي فصلناه في رفع غائلة الدور وملحقاته ( ما في تفصيل بعض الاعلام حيث قال بالتوقف ) اي بتوقف طرد الضد ( على رفع الضد الموجود ) الشاغل للمحل مثلا كتوقف طرو السواد على رفع البياض الموجود الشاغل للجسم ( وعدم التوقف ) اى توقف وجود الضد ( على عدم الضد المعدوم ) لما عرفت ان انعدام الضد المعدوم قد يكون ناشئا عن عدم مقتضيه أو عدم شرطه فلا يكون ح عدمه في طرف مقابل لوجود الضد الآخر بحيث يعدّ وجود الضد المزبور مانعا لوجوده ولذلك لم يخرج من كتم العدم إلى حيّز الوجود وخلاصة تفصيل هذا البعض من الاعلام ان الملحوظ بالنسبة إلى عنواني الضدين ان كان مشغولا بوصف أحدهما فانشغاله بوصف الآخر يكون متوقفا على رفع الوصف الموجود مثل تلبس المحل بعنوان البياض فإنه يستحيل عليه التلبس بوصف السواد وهو شاغل لوصف البياض بل لا بد من رفع البياض أولا حتى يصح ورود السواد وبالعكس وان كان غير مشغول بوصف أحدهما ويريد ان يتلبس به فان تلبسه بواحد منهما لا يكون متوقفا على شئ أصلا ويكون لحاظ المحل القابل بواحد منهما لا يكون متوقفا على شئ أصلا ويكون لحاظ المحل القابل للتلبس بكل واحد منهما اليهما على حد سواء وفي رتبة واحدة إذ لا داعى لتقدم أحدهما رتبة على الآخر كما هو واضح والمصنف يريد ان يسوّى بين نوعي
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 327
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٢٧