تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( مجرد الرجحان ) في العمل ( والمحبوبية للمولى ) إذا احرزا لا من طريق الامر به بل احرز الرجحان والمحبوبية من خارج فنفس هذا الاحراز كاف في وقوع الراجح والمحبوب صحيحا وانما اشترطنا الرجحان والمحبوبية ( كي يصح ) للعبد ( ان يتقرب به ) اى بالعمل الراجح المحبوب ( منه ) اى من المولى ( كما لا يخفى والضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك ) اي راجحا محبوبا فيما لو فرض كونه من هذا القبيل ( فان المزاحمة ) الحاصلة بسبب الامر بالإزالة للامر بالصلاة ( على هذا ) اى بناء على عدم حرمة الضد بسبب الامر بالضد الآخر ( لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا ) اى المزاحمة انما ترفع من الصلاة امرها الفعلي ( مع بقاءه ) اى الضد كالصلاة ( على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية ) ان متعلق الأمر لا بد وان يكون واجدا لمصلحة واقعية ( أو غيرها ) اى غير المصلحة ( اىّ شئ كان ) ذلك الغير ( كما هو مذهب الأشاعرة ) النافين للزوم وجود المصالح والمفاسد الواقعية في المأمور به والمنهى عنه ويعدّون صرف تعلق الامر بالشئ مما يصيّره صالحا وتعلق النهى به مما يصيره فاسدا ( وعدم حدوث ) عطف على قوله مع بقاءه اى ان المزاحمة لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا مع بقاءه على ما هو عليه وعدم حدوث ( ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث ) ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به ( بناء على الاقتضاء ) اى بناء على اقتضاء الامر بالشئ النهى عن الضد فان البناء المزبور مما يصيّر الضد مبغوضا وخارجا عن قابلية التقرب به كما لا يخفى : ( ثم إنه تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان ) اى عصيان المأمور به بالامر الفعلي كعصيان الامر بالإزالة والاتيان بالصلاة مكانها ( وعدم إطاعة الامر بالشئ ) وليفرض هذا الشئ هو إزالة النجاسة عن
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 331 | محمد الكرمي