تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( منه في وجود المراد ولا يكاد يكون ) الشئ ( بمجرد الإرادة بدونها ) اى بدون القدرة ( لا ) أنه يكون مستندا ( إلى وجود الضد ) حتى يكون العدم المفروض مستندا إلى وجود المانع ( لكونه ) اى وجود الضد ( مسبوقا بعدم قدرته ) اى بعدم قدرة المغلوب على ما أراد تحقيقه ولأجل مغلوبية الطرف ترجحت كفة الغالب فوجد مراده ( كما لا يخفى : غير سديد ) قوله غير سديد خبر لقوله وما قيل في التفصي عن هذا الدور ( فإنه ) اى الجواب المزبور ( وان كان قد ارتفع به الدور ) ظاهرا إلّا ان نفس كون وجود الضد فيه صلاحية لتوقف عدم الضد الآخر عليه مما يكفى في ثبوت الاشكال ولا يلزم في ثبوته توقف عدم الضد صريحا على وجود الآخر صرفا بل نفس صلاحيته لان يستند اليه عدم الضد كاف في المؤاخذة ولذلك قال ( إلّا ان غائلة لزوم توقف الشيء ) وهو عدم الضد في مفروض بحثنا ( على ما يصلح ان يتوقف عليه ) اى على وجود الضد الذي فيه صلاحية لان يتوقف عليه عدم الضد الآخر الذي هو متوقف عليه وجود الضد المفروض باقية ( على حالها لاستحالة ان يكون الشئ الصالح لان يكون موقوفا عليه الشئ ) موصوفا بكونه ( موقوفا ) بالفعل ( عليه ) اى على ذلك الشئ فالشىء الصالح لان يكون موقوفا عليه الشئ هو طرف الوجود والشئ الآخر هو طرف العدم ( ضرورة انه ) اى الشئ ( لو كان في مرتبة يصلح لان يستند اليه لما كاد يصح ان يستند ) ذو هذه الصلاحية ( فعلا اليه ) اى إلى الشئ الذي يجوز ان يستند إلى ذي هذه الصلاحية ( والمنع عن صلوحه لذلك ) اى عن صلاحيته لان يكون مستندا اليه ( بدعوى ان قضية كون العدم ) اى عدم أحد الضدين ( مستندا إلى وجود الضد ) الآخر ( لو كان ) وجود الضد ( مجتمعا مع وجود المقتضى ) لوجود هذا المعدوم فعلا بان يكون مقتضى وجوده حاصلا لكن المانع عن وجوده وهو جود الضد الآخر حاصل أيضا ( وان كانت ) هذه الدعوى ( صادقة ) في نسبتها استناد العدم إلى وجود الضد الذي هو المانع لا إلى عدم المقتضى لأننا