تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
نفرض وجوده فينحصر استناد العدم بوجود الضد وبعبارة أخرى بوجود المانع ( إلّا ان صدقها ) اى صدق القضية المزبورة وهي لو كان وجود الضد مجتمعا مع وجود المقتضى لكان العدم مستندا إلى وجود الضد ( لا يقتضى كون الضد ) بالفعل ( صالحا لذلك ) اى لا يقتضى كون وجود الضد صالحا لاستناد العدم اليه ( لعدم اقتضاء صدق ) القضية ( الشرطية ) وهي التي آنفنا ذكرها : لو كان وجود الضد مجتمعا مع وجود المقتضى لكان العدم مستندا إلى وجود الضد : ( صدق طرفيها ) المقدم والتالي فلا يستلزم صدق القضية المزبورة صدق ان العدم مستند إلى وجود الضد : ونحن نقول كذلك صدق الشرطية بطبيعة ربطها وصوغها لا يستلزم صدق طرفيها إذ قد تكون مادة الطرفين من المحالات إلّا ان طرفيها قد يكونان من باب التصادفات الخارجية صادقين وما نحن فيه كذلك ولذلك قال المصنف والمنع عن صلوحه لذلك ( مساوق لمنع ) أصل ( مانعية الضد ) لوجود الضد الآخر في حال ان من البديهي مانعية وجود أحد الضدين عن وجود الضد الآخر ( وهو ) اى منع مانعية الضد ( يوجب رفع التوقف ) بين الضدين ( رأسا من البين ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر الا توهم مانعية الضد ) عن وجود الضد الآخر ( كما أشرنا اليه ) تارة فعلا ( وصلوحه لها ) تارة أخرى : ( ان قلت : التمانع بين الضدين كالنار على المنار بل كالشمس في رائعة النهار وكذا كون عدم المانع ) وهو عدم وجود الضد ( مما يتوقف عليه ) وجود الضد الآخر ( مما لا يقبل الانكار فليس ما ذكر ) من التفاصيل في طرد حزازة الدور ( الا شبهة في مقابل البديهة : قلت : التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع ) اى اجتماع الضدين في صحنة الوجود ( مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه إلّا انه لا يقتضي إلّا امتناع الاجتماع ) للضدين في الوجود في عرض واحد ( و ) يقتضى ( عدم وجود أحدهما ) كعدم البياض مثلا حتى يصحّ الوجود للسواد ( إلّا ) انه لا يقتضى عدم وجود أحدهما