( فيكون ) اخذ المال ( من قبيل الداعي إلى الداعي ) اى الذي يدعوه ان يصلى متقربا إلى اللّه هو المال كما يدعوه ان يصوم قربة إلى اللّه هو رجاء دخول الجنة ( غاية الأمر يعتبر فيها ) اى في الأجرة على العبادات ( كغيرها ) اى كغير العبادات ( ان يكون فيها ) اى في العبادات المستأجر عليها ( منفعة عائدة إلى المستأجر كيلا تكون المعاملة سفهية واخذ الأجرة عليها أكلا ) للمال ( بالباطل : وربما يجعل من الثمرة ) اى ثمرة النزاع في ان مقدمة الواجب واجبة أو ليست بواجبة ( اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة ) بين المقدمة وذيها شرعا ( فيما لو كانت المقدمة ) التي يراد التوصل بها إلى الواجب ( محرمة فيبتنى على جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه ) فالقائل بالجواز يجوّز أن تكون المقدمة الواحدة واجبة لعنوان المقدمية وحراما لعنوانها المحرّم والذي يمنع من ذلك لا يراها الا حاملة لحكم واحد بالتفصيلات الآتية في باب اجتماع الامر والنهى ( بخلاف ما لو قيل بعدمها ) اى بعدم الملازمة الشرعية فان المقدمة حينئذ لا تعود تحمل الا حكما شرعيا واحدا ( وفيه أولا : انه لا يكون من باب الاجتماع ) اى اجتماع الامر والنهى ( كي تكون ) مسألة المقدمة ( مبتنية عليه لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة ) وهو ذات الفعل بما هي ذاته ( لا بعنوان المقدمة فتكون ) المسألة ح بناء ( على الملازمة من باب النهى في العبادة والمعاملة ) لا من باب اجتماع الامر والنهي لان الباب المزبور يلزم فيه ان يكون الفعل المتحد خارجا ذا عنوانين يترتب على كل عنوان حكمه كالحركات والسكنات في المكان المغصوب بعنوان انها صلاة فهي بعنوان الغصب حرام وبعنوان الصلاة تكون واجبة وذات المقدمة بناء على الملازمة هي الواجبة لا عنوان المقدمية فلا تكون محطة للامر مع سبق النهى عليها إلّا إذا أوجب الميزان العلمي سلخها عن الحرمة وتلبسها بالوجوب فعلى هذا تكون ذات المقدمة عبادة كانت أو غيرها
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 309
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٠٩