بناء ( على الملازمة من قبيل لوازم الماهية ) فاللازم هو الوجوب والملزوم هو الملازمة بين المقدمة وذيها ولوازم الماهية ( غير مجعولة ) بل هي تابعة للماهية نفسها لأنها منجرة إليها بقهر الطبيعة كانجرار الزوجية للأربعة ونظير ذلك والأصل الاستصحابي انما يجرى في الأمور المجعولة للشارع ( و ) كذلك ( لا اثر ) هناك ( آخر مجعول مترتب عليه ) اى على اجراء الأصل المزبور ( ولو كان ) هناك اثر آخر غير الوجوب مجعول فينفع فيه اجراء الأصل المذكور ( لم يكن بمهم هاهنا ) لأنه منحصر بالنذر وشبهه مثل ان ينذر الاتيان بواجب شرعي فيشك في برئه لو اتى بمقدمة واجب مع الشك في وجوبها للشك في وجوب أصل المقدمة ولا ريب ان الشك المزبور من مجارى استصحاب عدم الوجوب فيترتب عليه عدم البرء من نذره لكن هذه النتيجة ضعيفة لا تقوم بتأسيس الأصل لها ( مدفوع ) خبر لقوله وتوهم ( بأنه ) اى لازم الماهية ( وان كان غير مجعول بالذات ) اى أولا واستقلالا ( لا بالجعل البسيط الذي هو مفاد كان التامة ) وهو جعل وجود الشئ بما هو ( ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة ) وهو جعله لغيره ( إلّا انه مجعول بالعرض وبتبع جعل وجوب ذي المقدمة ) فان المقدمة لازم ذيها فإذا جعل ذو المقدمة انجعل لازمها بالتبع وليس بحاجة إلى مباشرة جعله بخصوصه ( وهو ) اى الجعل التبعي العرضي ( كاف في جريان الأصل ) لأنه يكفى في جريان الأصل ان يكون هناك اثر مجعول للشارع حتى يرفعه الأصل أو يثبته أعم من أن يكون الجعل ذاتيا أو عرضيا ( ولزوم التفكيك بين الوجوبين ) وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة ( مع الشك ) في وجوب المقدمة ( لا محالة لأصالة عدم وجوب المقدمة ) مع الشك فيه ( مع ) ان ( وجوب ذي المقدمة ) ثابت بالفرض ( لا ينافي الملازمة بين ) الامرين ( الواقعيين ) إذ نفي وجوب المقدمة مع الشك على فرض ثبوت الملازمة الواقعية بين المقدمة وذيها الموجبة لترشح الوجوب منه عليها مبنى على الظاهر
و
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 311
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣١١