( غيره المقصود بها ) اى بالإفادة ( لكن الظاهر ) في الاصالة والتبعية ( كما مرّ ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه ) وبحسب الواقع ( لا بلحاظ حال الدلالة عليه وإلّا ) اى لو كان مناط الاصالة والتبعية بلحاظ حال الدلالة عليه ( لما اتصف بواحد منهما ) اى لجاز ان لا يكون متصفا بواحد من الاصالة والتبعية من طريق اللحاظ المزبور كما ( إذا ) احرز وجوب شئ خارجا عن الدلالة اللفظية و ( لم يكن بعد مفاد دليل ) لفظي قام بالدلالة عليه فإنه لا يصح ان يقال في حق هذا الواجب بناء على هذا الفرض انه واجب اصلى أو تبعي لان مناط الاصالة والتبعية على هذا الفرض مفقود فينتفيان بتبعه ( وهو ) اي كونه غير متصف بواحد منهما ( كما ترى ) في الفساد إذ كل واجب لا يخلو من كونه اما واجبا أصليا أو تبعيا ( ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم تتعلق به إرادة مستقلة فإذا شك في واجب انه اصلى أو تبعي فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت انه تبعي وتترتب عليه آثاره إذا فرض له ) اى للواجب بوصف التبعية ( اثر شرعي كسائر ) اى انما تجرى اصالة العدم في هذا المقام كجريانها في سائر ( الموضوعات المتقومة بأمور عدمية ) مثل تعريف الماء القليل بأنه ما لم يكن كرا فإذا شك في كونه قليلا أو كثيرا جرت فيه اصالة عدم كونه كرا ( نعم لو كان التبعي امرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمى ) بان يقال في حقه انه ما كان مرادا بالتبع ( وان كان ) على هذا الفرض ( يلزمه العدمي ) أيضا لان من لازم المراد بالتبع انه غير مراد بالاستقلال ( لما كان ) التبعي ( يثبت بها ) اى باصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به ( الا على القول بالأصل المثبت ) لان اصالة العدم ح اى حين إذ فرض التبعي امرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمي لازم للمعنى المزبور كما أسلفناه وترتيب آثار لازم الشئ على الشئ المزبور لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت ( كما هو واضح فافهم ) ذلك جيدا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 306
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٠٦