منهيا عنها للحرمة الثابتة سابقا ( وثانيا ان الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه ) اى عدم التوصل ( أصلا فإنه يمكن التوصل بها ) اى بالمقدمة ( ان كانت توصلية ) غير عبادة ( ولو لم نقل بجواز الاجتماع ) غايته يكون الانسان قد توصل بمقدمة حرام إلى فعل واجب ( وعدم جواز التوصل بها ان كانت تعبدية على القول بالامتناع ) بشرط عدم تغليب جانب المصلحة على المفسدة ( قيل بوجوب المقدمة ) بناء على الملازمة ( أو ) قيل ( بعدمه وجواز التوصل بها على القول بالجواز ) اى بجواز اجتماع الامر والنهى بشرط عدم تغليب جانب المفسدة على جانب المصلحة ( كذلك اى قيل بالوجوب ) في مقدمة الواجب ( أو ) قيل ( بعدمه وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها وعدم جوازه أصلا بين ان يقال بالوجوب ) في مقدمة الواجب ( أو يقال بعدمه كما لا يخفى ) فإنك قد عرفت ان جواز التوصل بها إلى ذيها له ملاك خاص في التوصليات وفي العبادات كما شرحناه نحن :
في تأسيس الأصل في المسألة ( اعلم أنه لا أصل ) يرجع اليه ( في محل البحث في المسألة ) اى مسألة مقدمة الواجب ومحل البحث هو انه هل هناك ملازمة بين المقدمة وذيها أولا ملازمة ( فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة ) ان كانت ( وعدمها ) ان كان أيضا ( ليست لها حالة سابقة ) طرأت بعد أن لم تكن ( بل تكون الملازمة ) بين الشيئين ( أو عدمها أزلية ) فان مراعاة الواقع بين شيئين اما ان تثبت الملازمة أزلا أو عدمها كذلك ( نعم نفس ) وصف ( وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم حيث ) انه ( يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة فالأصل عدم وجوبها ) اى المقدمة في مقام الشك ( وتوهم عدم جريانه ) اى جريان الأصل المزبور وهو عدم وجوبها ( لكون وجوبها ) مجلوبا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 310
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣١٠