يكون ( بالعمل المبطل للعمل به وهو ) اى هذا التوهم ( فاسد لأنه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات ) اى مقدمات الحكمة فما لم تجر فلا اطلاق أصلا حتى ترفع اليد عنه بالتقييد تارة وبالعمل المشابه له أخرى ( نعم إذا كان التقييد بمنفصل ) عن القول الطالع بلفظ المطلق ( ودار الامر بين الرجوع ) اى رجوع هذا المقيد المنفصل ( إلى المادة أو الهيئة كان لهذا التوهم ) وهو ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت على كل حال ورفع اليد عن العمل به تارة يكون بالتقييد وأخرى بالعمل المساوى له ( مجال حيث انعقد للمطلق ) الغير المقرون بما يفيد تقييده ( اطلاق وقد استقر له ظهور ولو ب ) مساعدة ( قرينة الحكمة ) فكلا الاطلاقين اطلاق الهيئة واطلاق المادة قد انعقد لهما ظهور حيث لا قيد بإزائهما وانما القيد منفصل لا يمنعهما عن الظهور ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن التقييد بأىّ نحو يكون ما دام مرجوعا به على القطع إلى واحد من الامرين الهيئة أو المادة يمنع من انعقاد ظهورهما في الاطلاق فما الفرق بين التقييد المتصل والمنفصل فلاحظ
( ومنها ) اى من تقسيمات الواجب ( تقسيمه إلى ) الواجب ( النفسي و ) الواجب ( الغيري وحيث ) هذا شروع في بيان الداعي إلى هذا التقسيم وهذه التسمية ( كان طلب شئ وايجابه لا يكاد يكون ) عفوا ( بلا داعى فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب ) آخر ( لا يكاد يمكن التوصل بدونه اليه لتوقفه عليه فالواجب ) المتوصل به ( غيري وإلّا ) بان لم يكن الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب آخر لا يمكن التوصل بدونه اليه ( فهو ) واجب ( نفسي سواء كان الداعي ) إلى وجوبه ( محبوبية الواجب بنفسه كالمعرفة باللّه ) فإنها محبوبة مطلوبة لنفسها لا للفوائد المترتبة عليها وفيه نظر فان صرف المعرفة وان كان بنفسه له قيمة إلّا ان قيمتها الغالية منوطة بما يترتب عليها من القيام بواجب الشكر فإنه كما قيل المعروف على قدر
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 274
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٤