فيه وهو الوجوب النفسي ( واما ما قيل من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة ) وان اطلاقها ينصرف إلى النفسي ( لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها ) اي مفاد الهيئة ( الافراد ) الخارجية من الطلب في قولنا أكرم وقم ونم وهلم دواليك ( التي لا يعقل فيها التقييد ) لجزئيتها وتشخصها ( نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب ) لا الافراد الخارجية منه ( صح القول بالاطلاق ) لان مفهوم الطلب لسعته قابل للاطلاق والتقييد بخلاف الفرد منه ( لكنه بمراحل عن الواقع إذ لا شك في اتصاف الفعل بالمطلوبية ب ) سبب ( الطلب المستفاد من الامر ولا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل يصير مرادا ) ومطلوبا ( بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقتها ) به ( لا بواسطة مفهومها ) وواقع الإرادة هو الطلب الخارجي العيني وشتان بينه وبين المفهوم اللفظي ( وذلك واضح لا يعتريه ريب ففيه ) جواب لقوله واما ما قيل ( ان مفاد الهيئة كما مرت الإشارة اليه ليس الافراد ) الخارجية من الطلب ( بل هو مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ) وان الموضوع لها كلى عام وبناء على أن مفادها هو الفرد الخارجي يكون الموضوع له خاصا بلا ريب ( ولا يكاد يكون ) مفاد الهيئة ( فرد الطلب الحقيقي الذي يكون بالحمل الشائع طلبا ) وان كان اطلاق الطلب ينصرف إلى الانشائي منه إلّا ان الذي يكون بالحمل الشائع طلبا هو الطلب الحقيقي ( وإلّا ) اى بان كان مفاد الهيئة هو الفرد من الطلب الحقيقي ( لما صح انشاءه ) اى انشاء الطلب الحقيقي ( بها ) اى بالهيئة ( ضرورة انه ) اى الطلب الحقيقي ( من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة ) المؤدية اليه من الشوق المؤكد ومقدماته ( نعم ) الطلب الحقيقي ( ربما يكون هو السبب لإنشائه ) اى انشاء الطلب ( كما يكون ) السبب ( غيره ) اى غيره الطلب الحقيقي ( أحيانا ) كالتهديد والتسخير والتعجيز وما أشبه ذلك كما تقدم بيانه مفصلا ( واتصاف الفعل بالمطلوبية )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 277
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٧