تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مدلوله وايا كان انما هي بمقدمات الحكمة لا من طريق وضع الواضع ( فيكون العام في دلالته ) لاتكائها على الوضع ( اظهر منه ) اى من المطلق في دلالته على مفاده لأنه بمعونة مقدمات الحكمة واين لسان هذه من لسان الوضع ( فيقدم ) العام ( عليه ) اى على المطلق ( فلو فرض انهما ) اى العام والمطلق ( في ذلك ) اى في الشمولية والبدلية ( على العكس فكان عام بالوضع دلّ على العموم البدلي ) نظير ان يقال أكرم اىّ رجل شئت فان عمومية المثال البدلية مستفادة من وضع اللفظ المزبور ( ومطلق باطلاقه دلّ على الشمول ) كما قرأت في الأمثلة السابقة احلّ اللّه البيع وحرّم الربا ( لكان العام ) مع أنه بدلي ( يقدم ) على المطلق مع كونه شموليا ( بلا كلام واما ) الخدشة ( في ) الوجه ( الثاني ) من الوجهين السالفين ( فلان التقييد وان كان خلاف الأصل إلّا ان العمل ) في شئ ( الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة ) في شئ آخر ( و ) لو ب ( انتفاء بعض مقدماته لا يكون خلاف الأصل أصلا ) لان العامل لم يعمل إلا شيئا واحدا وهو تقييد الهيئة وهذا التقييد بطبيعة حاله لا بأعمال قوة خارجية يطرد مظنة الاطلاق في المادة ( إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به ) اى بالاطلاق ( في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل وبالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ومع انتفاء المقدمات ) اى مقدمات الحكمة ( لا يكاد ) يكون هناك مطلق حتى ( ينعقد له هناك ظهور كان ذاك العمل ) اى حتى يكون ذاك العمل ( المشارك مع التقييد في الأثر و ) هو ( بطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا ) خبر كان ( معه ) اى مع نفس التقييد ( في ) كونه اى العمل المزبور ( خلاف الأصل أيضا ) اى كما أن التقييد خلاف الأصل ( وكأنه توهم ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت ) على كل حال ( ورفع اليد عن العمل به تارة ) يكون ( لأجل التقييد وأخرى
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 273 | محمد الكرمي