المعرفة ولذلك كلما كانت المعرفة باللّه اتمّ كان العارف اصلب تدينا وأشد خوفا وأكثر تورعا وأزيد شكرا ( أو ) كان الداعي ( محبوبيته بماله من فائدة مترتبة عليه كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات ) فان دواعي وجوبها ما يترتب عليها من فوائد شتى لا للعمل نفسه بما هو عمل من الأعمال الخارجية ( هذا لكنه لا يخفى ان الداعي لو كان هو محبوبيته كذلك اى بما له من الفائدة المترتبة عليه كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعى إلى ايجاب ذي الفائدة ) فايجاب ذي الفائدة انما كان لها فذو الفائدة يكون بمنزلة المقدمة والفائدة نفسها تكون بمنزلة ذي المقدمة ووجوب المقدمة غيرى كما هو معروف ( فان قلت نعم وان كان وجودها ) اى الفائدة ( محبوبا لزوما إلّا انه ) اى الامر والشأن ( حيث كانت ) الفائدة المفروضة ( من الخواص المترتبة على الافعال التي ) صفة للخواص ( ليست داخلة تحت قدرة المكلف ) هذا أول الكلام في كون الخواص المترتبة على مثل الصلاة غير مقدورة للمكلف حتى مع صرف النظر عن الأسباب الخاصة المؤدية إليها فإنه يكفي في كون الشئ مقدورا وجد أن الانسان من نفسه انه قادر عليه مع عدم التفاته إلى الطرق التي يسلكها اليه وهذا الجواب غير ما أجاب به المصنف عن الاشكال بما يجئ في قوله قلت الخ : وعلى كل حال فإذا لم تكن مقدورة ( لما كاد يتعلق بها الايجاب ) إذ التكاليف بأسرها انما تتعلق بما يقدر عليه المكلف لا بما لا يقدر ( قلت بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها ) المؤدية إليها ( تحتها ) اى تحت القدرة ( والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح وإلّا ) اى وان لم تكن القدرة على السبب قدرة على المسبب ( لما صح وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية ) وانما وقعت موردا له للقدرة عليها بسبب القدرة على أسبابها المحصلة لها من افراغ
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 275
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٥