تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الماء على أعضاء الوضوء أو البدن كله وانشاء الصيغ الكافلة لذلك الذي ذكره قدس سره ( فالأولى ان يقال ) في جواب الاشكال ( ان الأثر المترتب عليه وان كان لازما ) مرغوب الحصول ( إلّا ان ذا الأثر لما كان ) في نفسه ( معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ) اى لمحبوبيته في نفسه ( ولا ينافيه كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا ) مرغوب فيه جدا وهو الأثر المترتب على مثل الصلاة من النهى عن الفحشاء والمنكر فان وجدان ذي الأثر لعنوان يخصه هو بما هو كاف في جلب الايجاب اليه وان كان مع ذلك واجدا لمنافع وثمرات أخر تترتب عليه إذا حصل ( بخلاف الواجب الغيري لتمحض ) الداعي إلى ( وجوبه في انه لكونه مقدمة لواجب نفسي وهذا أيضا ) اى كما في الواجب النفسي ( لا ينافي ان يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه إلّا انه لا دخل له في ايجابه الغيري ولعلّه ) اى لعل ما بيناه في الطرفين الواجب النفسي والواجب الغيري هو ( مراد من فسرهما بما امر به لنفسه ) في الواجب النفسي ( وما امر به لأجل غيره ) في الواجب الغيري ( فلا يتوجه عليه ) اى على القائل في الواجب الغيري بأنه ما امر به لأجل غيره ( الاعتراض بان جلّ الواجبات لولا الكل ) اى لو لم نقل الكل ( يلزم ان يكون من الواجبات الغيرية فان المطلوب النفسي ) لخاصة نفسه ( قلّ ما يوجد في الأوامر فان جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل ) تعرف ( ثم إنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ) وانه نفسي أو غيرى على سبيل الجزم ( واما إذا شك في واجب انه نفسي أو غيرى فالتحقيق ان الهيئة ) اى هيئة الامر ( وان كانت موضوعة لما يعمهما إلّا ان اطلاقها ) كما سلف ( يقتضى كونه ) اي الوجوب ( نفسيا فإنه لو كان شرطا لغيره ) ولم يكن واجبا لنفسه ( لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم ) وحيث لم ينبه وكان في مقام بيان فلا بد من حمله على ما لا مئونة