تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( تقييد المادة فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد ) مجىء زيد مثلا ( وعدمه ) اى وعدمه مجيئه فان الوجوب ثابت مع الحالتين جاء زيد أو لم يجئ ( واما الكبرى ) وهي انه كلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى ( فلان التقييد ) اى تقييد المطلق ( وان لم يكن مجازا ) كما سيجئ بحثه في بابه ( إلّا انه خلاف الأصل ) الذي هو الاطلاق ( ولا فرق في الحقيقة ) وجوهر القضية ( بين تقييد الاطلاق ) نفسه ( وبين ان يعمل ) الانسان ( عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به ) وهذا هو ما يوجبه تقييد الهيئة المستتبع لاثر التقييد لو قرن بالمادة مباشرة ( وما ذكرناه من الوجهين ) للاستدلال على ترجيح الاطلاق في طرف الهيئة بالنسبة إلى المادة ( موافق لما افاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه وأنت خبير بما فيهما ) من خدشة ( اما ) الخدشة ( في ) الوجه ( الأول ) من الوجهين الأنفين ( فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا ) كما عرفت ( بخلاف المادة ) فإنه بدلي ( إلّا انه ) اى كونه شموليا ( لا يوجب ترجيحه على اطلاقها ) اى اطلاق المادة ( لأنه ) اى لان الاطلاق الشمولي في الهيئة ( أيضا ) اى كالاطلاق البدلي في المادة ( كان بالاطلاق ) اى من جهته لا من جهة الوضع ( و ) ب ( مقدمات الحكمة غاية الأمر انها ) اى مقدمات الحكمة ( تارة تقتضى العموم الشمولي ) مثل احلّ اللّه البيع وحرم الربا ( وأخرى ) الشمول البدلي نحو جئني برجل وأطعم فقيرا ( كما ربما تقتضى ) مقدمات الحكمة ( التعيين أحيانا ) كما قرأت آنفا ان اطلاق الصيغة يقتضى كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا ( كما لا يخفى وترجيح عموم العام ) الذي مفاده الشمول تارة وقد يكون البدل أخرى ( على اطلاق المطلق ) الذي يكون مفاده كذلك كما رأيت ( انما هو لأجل كون دلالته ) اى دلالة العام على مدلوله ( بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فإنه بالحكمة ) اى دلالة المطلق على
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 272 | محمد الكرمي