( لافراده فان وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق ) اى اطلاق الوجوب ( يشمل جميع التقادير التي يمكن أن تكون تقديرا له ) فانا إذا صرحنا بالقيد مضموما إلى الهيئة كما نقول يجب من الآن اكرام زيد في غد كان معنى العبارة ان الوجوب ثابت على كل حال يمكن فرضها فكل التقادير تكون مشمولة لهذا الاطلاق بشرط ان لا يلزم منه جمع المتناقضات فان قولنا على كل تقدير معناه جمع المفروضات في عرض واحد وفي المفروضات ما يتناقض بعضها مع بعض نظيران نقول ليس زيد الا شاعر فإنه لا يجوز ان يكون معناه ليس زيد قائما ولا قاعدا ولا نائما ولا مستيقظا ولا صحيحا ولا مريضا فان سلب هذه الأمور عنه في عرض واحد مما يلزم منه رفع المتناقضات في الآن الواحد عن الموضوع الواحد وهو لا يجوز ( واطلاق المادة ) وهو الاكرام مثلا ( يكون بدليا ) لان وجوده الخارجي لا يحتمل إلّا لونا واحدا في الآن الواحد ( غير شامل لفردين في حالة واحدة ) والاطلاق الشمولي الذي انما يكون في طرف الهيئة خير من الاطلاق البدلي الذي انما يكون في طرف المادة ( ثانيهما ) اى ثاني الوجهين ( ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ويرتفع به ) اى بتقييد الهيئة ( مورده ) اى مورد اطلاق المادة فان مجىء زيد مثلا إذا كان شرطا لأصل الوجوب فان اكرامه بالتبع لا يكون إلّا بعد المجىء ( بخلاف العكس ) وهو جعل المجيء قيدا للاكرام فان الوجوب لا يكون مربوطا بالمجىء بل هو ثابت قبل حصوله ( وكل ما دار الامر بين تقييدين كذلك ) تقييد يستتبع تقييدا آخر وتقييد لا يستتبع ( كل التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى ) ومن لازم هذا جعل القيد للمادة حتى يبقى اطلاق الهيئة على رسله ( اما الصغرى ) وهي ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ( فلأجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة لأنها ) اى المادة ( لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ) فان الاكرام لا ينفك عن المجيء الذي هو قيد للوجوب ( بخلاف )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 271
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧١