قادرا على الفعل الموقت فافعله ففي مثل هذه الصورة لا تجب المقدمات قبل دخول الوقت فإذا دخل وكانت هناك قدرة على المقدمة وذي المقدمة وجب الجميع وإلّا سقط الوجوب ( لا ) إذا اخذ في الواجب ( القدرة عليه في زمانه ) لكن ( من زمان وجوبه ) بحيث تكون القدرة عليه سابقة على وقته فإنه حينئذ يترشح الوجوب من ذي المقدمة عليها ولو قبل الوقت بفاصلة ( فتدبر جيدا ) حتى تفهم
( تتمة : قد عرفت ) من المباحث السالفة لأنواع الواجب ( اختلاف القيود في وجوب التحصيل وكونه ) اى التحصيل ( موردا للتكليف ) مثل المقدمات للواجب المطلق فإنها واجبة التحصيل ومورد للتكليف ولو بنحو الوجوب الغيري ( و ) في ( عدمه ) اى عدم وجوب التحصيل وعدم كونه موردا للتكليف مثل الشرط في الواجب المشروط ( فان علم حال القيد ) وانه على اي لون ونحو ( فلا اشكال وان دار امره ثبوتا ) اى واقعا ( بين ان يكون راجعا إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر أو المقارن ) وجودا وان كانا جميعا مقارنين لحاظا ( وان يكون ) القيد ( راجعا إلى المادة على نهج يجب تحصيله ) بان يكون مقدمة وجودية لها ( أو لا يجب ) بان يكون من المقدمات التي لا تقع تحت شعاع التكليف بترشح ذي المقدمة عليها كما سلف جميع صور ذلك ( فإن كان في مقام الاثبات ما يعيّن حاله ) بأنه قيد للهيئة أو قيد للمادة ( وانه راجع إلى أيهما من ) طريق ( القواعد العربية فهو ) المراد ( وإلّا ) اى وان لم يكن في مرحلة الاثبات ما يبين ويعين ذلك ( فالمرجع هو الأصول العملية ) مثلا لو دار الامر بين ان يكون القيد للهيئة فلا وجوب فعلا وبين ان يكون للمادة فالوجوب فعلى كان مقتضى أصل البراءة عدم الوجوب فعلا ( وربما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة ) بحسب الأصول اللفظية لا العملية ( بترجيح ) مراعاة ( الاطلاق في طرف الهيئة وتقييد المادة ) بالقيد المفروض ( بوجهين أحدهما ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 270
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٠