تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أكرم ( كما نسب ذلك ) وهو ان معنى ان جاءك زيد فأكرمه ان الوجوب والطلب فعلا جاهزان حاضران غير مقيدين بشئ وانما المقيد نفس الاكرام فمنظور من قال لعبده ان جاءك زيد فأكرمه من الآن تعلق بك الوجوب بفعل الاكرام الذي يكون ظرفه الخارجي عين الظرف الذي يكون فيه مجىء زيد وهو غد ( إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا امتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ولزوم كونه من قيود المادة لبا مع الاعتراف بان قضية القواعد العربية انه من قيود الهيئة ظاهرا ) ولا يخفى ما فيه من التدافع فان ما تقتضيه القواعد العربية كيف يكون ممتنعا ( اما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب ) المفاد بصيغة أكرم في مثال ان جاءك زيد فأكرمه ( المتعلق ) ذلك الطلب بالفعل ( المنشأ ) ذلك الطلب بالهيئة وكان من حق العبارة ان يقول هكذا لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المنشأ بالهيئة المتعلق بالفعل حتى لا يحصل اشتباه بان كلمة المنشأ صفة للطلب أو للفعل في حال انها صفة للطلب وانما لا يكون اطلاق فيه لان الهيئة نفسها معنى حرفى لا يقوم الا بغيره فكل من يقول بان المعنى الحرفي خاص وضعا أو موضوعا له أو مستعملا فيه أو خاص فيها جميعا أو في الأخيرين فقط يلزمه ان يقول إنه غير قابل لان يكون محلا للاطلاق والتقييد إذ المحل المذكور مما يلزمه السعة حتى يقبل طروّ الضيق عليه فإذا كان المعنى الحرفي غير قابل لذلك لا جرم كان الشرط المذكور في القضية منحصرا رجوعه إلى المادة وهي الاكرام في المثال الانف والاكرام معنى اسمى يقبل الضيق والسعة فالاطلاق والاشتراط انما يصحان وصفا له ( حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ) لا للهيئة التي هي معنى حرفى ( فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي تدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة ) هذا من ناحية بيان المحذور اللازم من ارجاع القيود والشروط إلى الهيئة ( واما لزوم كونه من )