تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يصلح للتقييد ( فقد حققنا سابقا ) في الفصل الذي عقدناه للمعنى الحرفي في بحثنا عن الوضع ( ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما ) لا خاصا ( كوضعها ) فإنه عام ( وانما الخصوصية ) اللاحقة للمعنى الحرفي وانه معني نسبىّ وحالة للغير نشأت ( من قبل الاستعمال كا ) لخصوصية اللاحقة ل ( لاسماء ) وانها معاني مستقلة قد استعملت بما هي هي ( وانما الفرق بينهما ) اى بين الأسماء والحروف ( انها ) اى الأسماء ( وضعت لتستعمل وقصد بها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل وقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات ) المحفوفة بها ( فلحاظ الالية ) في الحروف ( كلحاظ الاستقلالية ) في الأسماء ( ليس من طوارئ المعنى ) بما هو معنى ( بل من مشخصات الاستعمال ) نفسه فلا تسرى مشخصات الاستعمال إلى المعاني بمراعاة أوضاعها وما وضعت له ( كما لا يخفى على أولى الدراية والنهى ) وقد سبق مفصل القول في بابه ( والطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه ) اى في الطلب ( مطلق قابل ) لان يبقى على اطلاقه كما هو قابل لان يقيد ( مع أنه لو سلم انه فرد ) جزئي محدود لان الكلام في الطلب المفاد بمثل هيئة أكرم هذه الصيغ الخاصة مع مراعاة خصوصيتها لا المفاد بالهيئة بما هي هيئة على اطلاقها ( فإنما يمنع عن التقييد لو أنشأ أولا ) بالصيغة ( غير مقيد ) ثم يطرأ عليه التقييد ( لا ما إذا أنشأ من الأول مقيدا ) اى أنشأ من بدء الامر ضيق الدائرة لا انه أنشأ بادئا على سعة دائرته ثم بعد ذلك ضيق من سعته ( غاية الأمر قد دلّ عليه بدالين ) دال منهما دل على الطلب نفسه وهو هيئة افعل والدال الثاني دل على قيده وهو الشرط : مثل ان جاء زيد : لكن هذا الكلام من المصنف لا يخلو من سفسطة فان الشيخ الذي يرى أن المعنى الحرفي لضيق دائرته ليس محلا للاطلاق والتقييد لا يقال على مبناه ان التقييد الممنوع هو الطارئ لا التقييد من بادئ الامر فان القابلية إذا كانت مفقودة يستوى فيها التقييد المقارن والتقييد الطارئ بداهة نعم على مبنى المصنف في المعنى الحرفي لا مانع
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 252 | محمد الكرمي