من ذلك إلّا انه لا خصوصية للتقييد المقارن بل التقييد اللاحق مثله لان المعنى الحرفي عنده قابل للاطلاق والتقييد كالمعنى الأسمى ومما بيناه تعرف ان قوله في رد الشيخ ( وهو ) اى ما إذا أنشأ من من أول الأمر مقيدا ( غير انشاءه أولا ثم تقييده ثانيا ) لا يصادف محلا من القبول ولعله لهذا أشار بقوله ( فافهم ) كشفا عن الحزازة التي اصحرنا بها ( فان قلت على ذلك ) الذي اخترته أنت أيها المصنف من كون المقيد بالشرط هو نفس الوجوب ( يلزم تفكيك الانشاء ) وهو اللفظ مثل صيغة أكرم ( عن المنشأ ) وهو الوجوب المفاد بالصيغة المزبورة ( حيث لا طلب ) ولا وجوب ( قبل حصول الشرط ) المعلق عليه الطلب المزبور فان من لازم قول المصنف إذا قيل أكرم زيدا إن جاءك وزيد حال التلفظ بالصيغة المزبورة غير جاء بعد ان لفظ أكرم حال التلفظ منفك عن معناه وهو الوجوب لان الوجوب منوط بحصول مجىء زيد وهو بعد لم يحصل اذن فالصيغة حال التلفظ بها وقبل حصول الشرط في الخارج لفظ عار عن كل معنى ( قلت المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله ) اى حصول الشرط ( فلا بد ان لا يكون قبل حصوله طلب وبعث وإلّا ) اى لو كان للطلب حصول حتى قبل حصول الشرط ( لتخلف عن انشاءه ) مقيدا بشرط والمفروض انه مقيد به ( وانشاء امر على تقدير ) مثل حجّ إذا استطعت ( كالاخبار به ) على تقدير نحو أريد منك الحج على تقدير الاستطاعة بعنوان الاخبار ( بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان فتأمل جيدا ) حتى تعرف
( واما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة ) دون الهيئة ( لبا ) اي عند مراعاة لبّ القضية ( ففيه ان الشئ إذا توجه اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة ) بناء على مراعاة المصالح في الاحكام ( أو غيرها ) بناء على عدم لزوم اعتبار المصلحة فيها كما تقول بذلك الأشاعرة ( كما يمكن ان يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا ويطلبه استقبالا ) على أن
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 253
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٥٣