( بما له من معناه العرفي ) المغروس في أذهان أهله ( كما أن الظاهر أن وصفى الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان ) بان يكون للمطلق معنى حقيقي له في حد ذاته بلا قياس إلى غيره وهكذا يقال في جانب المشروط ( وإلّا ) اى لو ادعى انهما وصفان حقيقيان ( لم يكد يوجد واجب مطلق ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشروط العامة كالبلوغ والعقل ) فإنها شرط في أصل التكليف على الاطلاق ( فالحرىّ ان يقال إن الواجب مع كل شئ يلاحظ معه ان كان وجوبه ) اى وجوب الواجب المفروض ( غير مشروط به ) اى بذلك الذي لوحظ معه ( فهو مطلق بالإضافة اليه وإلّا ) اى بأن كان مشروطا به ( فمشروط كذلك ) اى بالإضافة إلى هذا الذي لوحظ معه لا انه مشروط على الاطلاق ( وان كان ) لحاظهما ( بالقياس إلى شئ آخر ) غير هذا الذي لوحظا بالنسبة اليه فكان أحدهما مطلقا نسبيا والآخر مشروطا نسبيا يخرجهما عن الوصفين المزبورين ( كانا بالعكس ) فيصير ما كان مشروطا مطلقا وما كان مطلقا مشروطا ( ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه ) في قولنا ان كان وجوبه غير مشروط به : الخ : ( ان نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ) الشرطي ( ضرورة ان ظاهر خطاب ان جاءك زيد فأكرمه كون الشرط ) وهو مجىء زيد ( من قيود الهيئة ) اى هيئة افعل ( وان طلب الاكرام وايجابه ) لافعل الاكرام نفسه ( معلق على المجىء لا ان الواجب فيه ) وهو نفس الاكرام ( يكون مقيدا به ) اى بالمجىء ( بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب ) وهو ما تفيده هيئة افعل من الوجوب ( فعليا مطلقا ) غير مشروط بالمجىء ( وانما الواجب ) وهو ما تعلق به الوجوب الذي هو فعل الاكرام ( يكون خاصا ) ومشروطا ( ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجىء فيكون الشرط ) ان جاءك زيد ( من قيود المادة ) الاكرام ( لا الهيئة ) صيغة
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 249
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٩