( كذلك اضافته ) اى إضافة الشئ ( إلى متأخر ) عنه وجودا ( أو متقدم ) عليه كذلك ( بداهة ان الإضافة إلى أحدهما ) اى أحد المتأخر والمتقدم ( ربما توجب ذلك ) اي الحسن والتعلق للغرض ( أيضا ) اى كما في المقارن وجودا ( فلو لا حدوث المتأخر في محله لما كانت للمتقدم ) عليه وجودا ( تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب ) كونه حسنا ( لطلبه والامر به كما هو الحال في المقارن أيضا ولذلك اطلق عليه ) اى على المتأخر اسم ( الشرط مثله ) مثل ما اطلق اسم الشرط على المقارن ( بلا انخرام للقاعدة أصلا ) وذلك ( لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس ) المنظور به ( الا ) كونه ( طرف الإضافة ) فذات المضاف اليه خارجة عن الشرطية والإضافة ( الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن ) والتعلق للغرض هي الشرط ( وقد حقق في محله ) من فن المعقول ( انه ) اى الحسن كما يكون ذاتيا يكون ( بالوجوه والاعتبارات ومن الواضح انها ) اى الوجوه والاعتبارات ( تكون بالإضافات فمنشأ توهم الانخرام اطلاق الشرط على المتأخر وقد عرفت ان اطلاقه ) اى اطلاق الشرط ( عليه ) اى على المتأخر ( فيه ) اى فيما اخذ شرطا للمأمور به لكن وجود الشرط متأخر عن وجود ما شرط به ( كاطلاقه ) اى اطلاق الشرط ( على ) الشرط ( المقارن ) وجوده لوجود المشروط به ( انما ) صح ان ( يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون ) المأمور به ( بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا ) فذات المضاف اليه لا ربط لها بايجاب الوجه المحصل للمرغوبية والمطلوبية والربط صرفا للإضافة نفسها وهي مقارنة للمشروط على كل حال تقدم طرفها أو تأخر أو قارن ( كما كان ) اطلاق الشرط على المتقدم والمتأخر والمقارن المأخوذ ( في الحكم ) التكليفي والوضعي كما سلف بيانه ( لأجل دخل تصوره ) ولحاظه ( فيه ) اى في الحكم بلا دخل لذات المتصور والملحوظ ( كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها لما حصل له ) اى للمكلف والآمر ( الرغبة في التكليف ) في
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 247
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٧