الحكم التكليفي ( أو لما صح عنده الوضع ) في الحكم الوضعي ( وهذا خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا ولم يسبقني أحد اليه فيما اعلم فافهم واغتنم ولا يخفى انها ) اى المقدمات المزبورة ( بجميع اقسامها ) المقارن والمتقدم والمتأخر ( داخلة في محل النزاع وبناء على الملازمة ) بين ذي المقدمة والمقدمة ( يتصف اللاحق بالوجوب ك ) ما يتصف به ( المقارن والسابق إذ بدونه لا تكاد تحصل الموافقة ) اى موافقة الامر ( ويكون سقوط الامر باتيان المشروط به مراعى بإتيانه ) اى باتيان الشرط ( فلو لا اغتسالها ) اى المستحاضة ( في الليل ) اللاحق ليومها الذي صامته ( على القول بالاشتراط ) اى باشتراط صحة صوم ما صامته من اليوم المنسلخ بغسلها الليلي ( لما صح الصوم في اليوم ) فاعرفه جيدا
( الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب : فمنها تقسيمه إلى ) الواجب ( المطلق و ) الواجب ( المشروط وقد ذكر لكل منهما ) اى من المطلق والمشروط ( تعريفات وحدود تختلف بحسب ما اخذ فيها من القيود ) فعن بعض ان الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على امر زائد على الأمور المعتبرة في صحة التكليف من العلم والعقل والقدرة والبلوغ والمشروط بخلافه وعن بعض آخر ان المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والمشروط بخلافه وعن ثالث ان المطلق ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف على امر غير حاصل والمشروط بخلافه إلى غير ذلك ( وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد والعكس ) بالنسبة إلى التعريفات التي حررنا جملة منها ( مع أنها ) اى التعريفات المزبورة ( كما لا يخفى تعريفات لفظية لشرح الاسم ) وبيان مفاد اللفظ ( وليست بالحد ولا بالرسم ) لان حدود الأشياء ما حددت حقائقها الواقعية وهذه ليست كذلك ( والظاهر أنه ) اى الامر والشأن ( ليس لهم ) اى للأصوليين ( اصطلاح جديد ) يقابل عرف اللغة أو العرف العام ( في لفظ المطلق والمشروط بل يطلق كل منهما )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 248
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٨