منها ( شرطا ل ) نفس ( التكليف ) ككونه شرطا للوجوب نفسه ( أو الوضع ) ككونه شرطا للملكية مثلا ( أو ) نفس ( المأمور به ) القابع بعنوان الوجوب ( اما الأول ) ويريد به ما كان شرطا لنفس التكليف أو الوضع ( فكون أحدهما ) اى أحد الشرطين المتقدم أو المتأخر ( شرطا له ) اى للشيء المفروض كونه مشروطا ( ليس ) معناه ان وجوده الخارجي علة لوجود ما أنيط به بل ليس المنظور به ( إلّا ان للحاظه دخلا في تكليف الامر ) يعنى ان تصوره مما يدعو الامر إلى الامر ويحركه إلى البعث نحو مطلوبه ( كالشرط المقارن بعينه فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلّا ان لتصوره دخلا في امره بحيث لولاه ) اى لولا التصور المزبور واللحاظ المذكور ( لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر كذلك المتقدم أو المتأخر ) يكون الدخل لتصورهما ولحاظهما لا لوجودهما الخارجي ( وبالجملة حيث كان الامر ) الصادر من الامر ( من الأفعال الاختيارية ) للامر المزبور ( كان من مباديه بما هو كذلك ) اى فعل اختياري ( تصور الشئ بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به بحيث لولاه ) اى لولا هذا الذي لحظه بلحاظه وتصوره في ذهنه ( لما رغب فيه ولا اراده واختاره فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها ) واستحضارها في الذهن ( دخل في حصول الرغبة فيه وارادته شرطا ) تسامحا وعناية ( لأجل دخل لحاظه في حصوله ) اى في حصول مطلوبه ومرغوبه لا لأجل توقف وجود المطلوب على وجوده ( كان ) وجود الشرط المزبور خارجا ( مقارنا له ) اى للمشروط بلحاظه ( أو لم يكن كذلك متقدما ) في الوجود عليه ( أو متأخرا ) بعد ان يكون لحاظه مقارنا للامر به وباعثا لإرادته ( فكما في ) الشرط ( المقارن ) وجودا ( يكون لحاظه ) لا وجوده الخارجي ( في الحقيقة شرطا كان فيهما ) اى في المتقدم الوجود أو المتأخر الوجود ( كذلك ) اى لحاظه في الحقيقة هو الشرط لا وجوده الخارجي ( فلا اشكال ) حينئذ ( وكذا الحال في شرائط الوضع ) مثل الملكية ( مطلقا ) اى ( و ) حتى ( لو كان مقارنا ) في الوجود
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 245
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٥