في النوع الطبيعي ( ضرورة استحالة الصعود ) على السطح ( بدون مثل النصب عقلا ) مع وساطة العادة كما أسلفناه ( لغير الطائر فعلا وان كان طيرانه ممكنا ذاتا ) وبهذا الامكان الذاتي الموجود في المقدمات الشرعية والعادية تفترق هاتان المقدمتان عن المقدمة العقلية ( فافهم ) حقيقة المطلب جدا
( ومنها ) اي من تقسيمات المقدمة ( تقسيمها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم ) ومعنى مقدمة الوجود ان وجود ذي المقدمة موقوف على وجود المقدمة ومعنى مقدمة الصحة ان وقوع ذي المقدمة صحيحا موقوف على وجود المقدمة ومعنى مقدمة الوجوب ان وجوب ذي المقدمة موقوف على وجود المقدمة ومعنى مقدمة العلم ان التحقق والتثبت من حصول ذي المقدمة موقوف على وجود المقدمة ( ولا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ولو على القول بكون الأسامي ) في العبادات ( موضوعة للأعم ) من الصحيح ( ضرورة ان الكلام في مقدمة الواجب ) اي المعنون بعنوان الوجوب ( لا في مقدمة المسمى بأحدها ) اى بأحد الأسماء من الصلاة والصوم وغير ذلك : توضيح المطلب : ان ذا المقدمة وان كان في وجوده غير موقوف على وجوه مقدمته : بالنسبة إلى مقدمة الصحة : إلّا ان وجوده الصحيح الذي هو بهذا الوصف يكون واجبا موقوف على وجود مقدمته فالوجود الواجب هو ما كان مقرونا بوصف الصحة لا المسمى باسم الصلاة فان صدق اسم الصلاة عليه مع فقده للصحة لا يجلب عنوان الوجوب اليه والكلام في باب المقدمة انما هو في مقدمة المعنون بعنوان الوجوب لا المسمى باسم الصلاة والذي يترشح منه الوجوب على مقدمته هو الواجب لا ما يسمى صلاة بناء على الأعم فعلى هذا اتضح ان مقدمة الصحة ترجع إلى مقدمة الوجود لان وجود ذيها الشرعي موقوف على وجودها بالبداهة ( كما لا يخفى ولا اشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ) لان المنظور
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 242
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٢