تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( بمصلحة الوقت ) فقد تكون مصلحة الوقت في نظر المولى اهمّ من استيفاء الغرض خارج الوقت كترجيح العطشان شربه للماء الحار مع علمه مثلا بعد إضعاف العطش إياه انه يحصّل على ماء بارد عذب فهو يقدم الحفظ على قواه بالنسبة إلى تلذذه بشرب الماء البارد العذب ( واما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى ) الوافية بتمام المصلحة ( فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ) اى بمجرد حصول الاضطرار في اىّ وقت يكون وعلى اىّ نحو يحصل ذا مصلحة ووافيا بالغرض فيجوز البدار قطعا إذ لا عائق له ( أو ) ان العمل ( بشرط الانتظار ) إلى آخر الوقت ( أو مع اليأس ) ولو في وسط الوقت ( عن طروّ الاختيار ) بحيث استمر من أول الوقت منتظرا فحصل له اليأس عن طرو الاختيار في وسط الوقت : يكون ( ذا مصلحة ووافيا بالغرض ) فعلى هذين لا يجوز له البدار الا بعد وصوله إلى آخر الوقت أو لحد اليأس ( وان لم يكن وافيا ) بتمام المصلحة ( وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت ) بعنوان الأداء ( أو مطلقا ولو بالقضاء خارج الوقت فإن كان الباقي مما يجب تداركه فلا يجزى ) ما اتى به اضطرارا غير واف ( فلا بد من ايجاب الإعادة ) في الوقت ( أو القضاء ) بعد خروج الوقت ( وإلّا ) اى وإن لم يكن واجب التدارك ( فاستحبابه ) ثابت بالإعادة في الوقت والقضاء خارجه ( ولا مانع عن البدار في الصورتين ) صورة وجوب التدارك وصورة استحبابه ( غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى ) صورة الوجوب ( بين البدار والاتيان بعملين العمل الاضطراري في هذا الحال ) وهو حال الاضطرار ( والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو ) اى وبين ( الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار وفي الصورة الثانية ) وهي صورة الاستحباب ( يتعين عليه استحباب البدار واعادته بعد طرو الاختيار ) لا شبهة في ان درك الغرض إذا كان تحقيقه مما لا بد منه يكون واجبا على المكلف إعادة في الوقت وقضاء في خارجه لكن الكلام في مسوغ الاتيان بالعملين الاضطراري والاختياري