الجارية في اجزاء وشرائط وموانع العبادات والمعاملات المعلوم حكمها أو يكون جاريا في أصل التكليف وعلى التقديرين المزبورين اما ان يكون أصلا واما ان يكون امارة والأصل هو ما يكون من مفاد دليله جعل موضوع الحكم الشرعي حقيقة مثل قاعدتى الطهارة والحلية واستصحابهما وكل ما كان على هذا المنوال مما يكون مفاده جعل مؤداه كقوله عليه السّلام كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر وكل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام فان مفاد هذين الأصلين جعل الطهارة حقيقة والحلية حقيقة للجاهل بهما والحكم المترتب على هذا الموضوع جواز الوضوء والصلاة مثلا به فالجواز المذكور حكم شرعي والمجعول المزبور موضوعه : والامارة معناها ما يكون من مفاد دليله ثبوت موضوعه الواقعي كالبينة فان مفادها ثبوت ما قامت عليه واقعا ودليل حجيتها انما يقتضى امضاء مضمونها ( و ) إذا عرفت ذلك ف ( التحقيق ان ما كان منه ) اى من الامر الظاهري ( يجرى في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه ) كتنقيح استصحاب الطهارة مثلا لما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه بجعله مشكوك الطهارة طاهرا حقيقة فيترتب عليه جواز استعماله فالأصل المزبور نقح موضوع التكليف الذي هو جواز الاستعمال وحقق متعلقه بجعله طاهرا حقيقة ( وكان ) الامر الظاهري المزبور ( بلسان تحقق ما هو شرطه ) كتحقق الطهارة في مشكوك الطهارة التي هي شرط جواز استعماله ( أو شطره ) كتحقق الجزئية في مشكوكها بالاستصحاب التي هي شطر متعلق التكليف وموضوعه ( كقاعدة الطهارة أو ) قاعدة ( الحلية بل واستصحابهما ) اى استصحاب الطهارة والحلية ( في وجه قوى ) وهو كونه حجة من باب التعبد في مقابل كونه حجة عقلية ( ونحوها ) اى ونحو الأصول المزبورة مما كان من مفاده جعل موضوع الحكم الشرعي حقيقة ( بالنسبة ) متعلق بقوله كقاعدة الطهارة : الخ : ( إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى ) خبر لقوله
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 225
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٢٥