هذا شق ( أولا يمكن ) استيفاؤه هذا شق آخر ( وما أمكن ) استيفاؤه ( كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب ) فالشق الأول ينحلّ إلى شقين وهذا ترتيب الشقوق
( 1 ) ان يكون الاضطراري كالاختيارى وافيا بتمام المصلحة
( 2 ) ان يكون غير واف به لكنه ممكن الاستيفاء بنحو واجب
( 3 ) الصورة بنفسها لكن بنحو مستحب
( 4 ) ان لا يمكن استيفاؤه أصلا
( ولا يخفى انه ان كان وافيا به ف ) انه ( يجزى ) حتى عن الامر الاختياري فلا تجب معه إعادة ولا قضاء ( فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء ولا إعادة ) لأن المفروض كونه وافيا بتمام المصلحة ( وكذا ) يجزي فلا يبقى مجال للتدارك أصلا ( لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه ) فاجزاؤه من ناحية انه غير ممكن التدارك بالفرض وعليه فلا تغنى الإعادة ولا القضاء عنه شيئا نظيران تمتلأ بطن العطشان ماء حارا أو مجّا فإلتهاب عطشه قد تبقى منه بقية مهمة لكنها غير قابلة للجبران بتحصيل ماء عذب مثلج بعد ذلك للامتلاء المفروض ( ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة ) وهي صورة عدم الوفاء بالمصلحة المقرونة بعدم امكان التدارك ( الا لمصلحة كانت فيه ) اى في البدار نفسه ( لما فيه ) اى في البدار من دون مصلحة فيه نفسه ( من نقض الغرض ) وهو درك تمام المصلحة ( و ) لما فيه من ( تفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم ) كادراك فضيلة أول الوقت مثلا في اتيان صلاة اضطرارية ( فافهم لا يقال فعليه ) اى على فرض عدم كونه وافيا بتمام المصلحة وعدم امكان جبران الباقي منها ( لا مجال لتشريعه ) اى تشريع الامر الاضطراري باللون المزبور ( ولو بشرط الانتظار ) اى آخر وقت الأداء ( لامكان استيفاء الغرض ) كله ( بالقضاء ) ولو أن حصوله يكون خارج الوقت ( فإنه يقال هذا ) اى ما أشكلت به ( كذلك ) اي وارد ( لولا المزاحمة )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 222
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٢٢