تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والتحقيق ان ما كان منه يجرى : الخ : اى ان استعمالك لمشكوك الطهارة المجعول طهارته بالاستصحاب مثلا في وضوء أو غسل أو نظير ذلك مما كانت الطهارة شرطا فيه مجز وكاف ( فان دليله ) اى دليل الامر الظاهري بالمعنى السالف ( يكون حاكما على دليل الاشتراط ) بطهارة الماء المستعمل في الوضوء مثلا ( و ) قوله ( مبينا لدائرة الشرط وانه ) اى الشرط ( أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ) تفسير لمعنى الحكومة عنده فمعنى الدليل الحاكم هو ما كانت له النظارة على دليل آخر فالشرط الثابت في ماء الوضوء هو ان يكون طاهرا ودليل الامر الظاهري الناطق بان كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر مبيّن لدائرة الشرط المزبور وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فمشكوك الطهارة بلسانه طاهر حقيقة ( فانكشاف الخلاف فيه ) بان انكشفت بعد استعماله نجاسته ( لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل ) كالوضوء به ( لشرطه ) وهي الطهارة ( بل بالنسبة اليه ) اى إلى العمل المنصرم ( يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل به ) فما لم يرتفع الجهل به لا يرتفع هو ويكون الحد الفاصل بين المقبول منه والمردود هو بقاء الجهل في الأول وارتفاعه في الثاني فإذا وقع الاستعمال في ظرف الجهل كان مقبولا ماضيا وإذا وقع بعد ارتفاعه كان مردودا واقفا ( وهذا بخلاف ما كان منها ) اى من الأمور الظاهرية ( بلسان انه ما هو الشرط واقعا ) اى بلسان الحكاية عن الواقع ( كما هو لسان الامارات فلا يجزى ) لو انكشف الخلاف ( فان دليل حجيته حيث كان بلسان ) الحكاية عن ( انه واجد لما هو الشرط الواقعي ) بان تحكى الامارة عن الواقع كونه طاهرا مثلا ( فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك ) وان الحكاية عن الواقع لم تصادفه ( بل كان ) العمل المأتى به ( لشرطه فاقدا هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ) على نحو الطريقية و ( ليست بنحو السببية واما بناء عليها ) اى على السببية ومعنى القول بسببيتها ان في
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 226 | محمد الكرمي