تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فمحكومية العبد للمولى تابعة للسان الامر الصادر إذا قصر العبد عنه لا إذا كان المولى نفسه مقصرا في توفية غرضه فالامتثال على كل حال موجب لسقوط الامر نعم سقوط الامر غير موجب لسقوط الغرض إذ قد يكون الغرض أوسع دائرة من الامر والآمر لم يقم بواجب التأدية عنه فاعرفه جيدا ( المبحث التاسع : الحق انه لا دلالة للصيغة ) اى صيغة الامر ( لا على الفور ) بخصوصه ( ولا على التراخي ) بخصوصه ( نعم قضية اطلاقها ) اى اطلاق الصيغة ( جواز التراخي والدليل عليه ) اى على عدم دلالتها على واحد منهما بالخصوص ( تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها ) اى من الصيغة ( بلا دلالة على تقييدها بأحدهما فلا بد في التقييد ) بواحد منهما ( من دلالة أخرى كما ادعى ) القائل بالفورية ( دلالة غير واحد من الآيات علي الفورية وفيه منع ضرورة ان سياق آية : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم : وكذا آية : واستبقوا الخيرات انما هو البعث نحو المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى الخيرات من دون استتباع تركهما ) اى ترك المسارعة والاستباق ( للغضب والشر ضرورة ان تركهما لو كان مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير عنهما انسب ) فان لون السياق المزبور قاطع على أن المنظور به هو احراز الفضيلة لا تحصيل امر واجب يعاقب الانسان على تركه ولولا لونية السياق المزبورة لكان مفاد هاتين الصيغتين : سارعوا : استبقوا : مفاد ما سواهما من صيغ الامر هو الوجوب المستتبع ترك القيام به للعقاب نعم لو كان التعبير بهذا اللون احذروا من ترك المسارعة والاستباق لكان التعبير بهذه المادة موجبا لاستتباع الترك للعقاب قطعا ( كما لا يخفى فافهم ) جيدا هذا ( مع لزوم كثرة تخصيصه في المستحبات وكثير من الواجبات بل أكثرها ) لو قلنا بإفادة الآيتين المزبورتين بل مطلق الصيغة الدلالة على الفور فان الأوامر الواردة في الآيات المزبورة شاملة لكافة موجبات الغفران ومحرزات الخير واجبا كان ذلك أو مستحبا ومما ثبت