( الطبيعة في الخارج هو الفرد ) اي ان الفرد محصلها في خارج العيان لا محالة ( غاية الأمر خصوصيته ) اى خصوصية الفرد ( وتشخصه ) الخارجي ( على القول بتعلق الامر بالطبائع ) نفسها ومباشرة ( يلازم المطلوب ) لا انه نفسه لأن المفروض ان المطلوب هو الطبيعة بناء على تعلق الامر بها نفسها ( وخارج عنه ) اى عن المطلوب لكنه مسقط له ونظيره الدرهم الكلى القائم بالذمة فان الدرهم الخارجي المشخص يحصله لكن لا بما انه هو بل لازمه وهكذا ما نحن فيه ( بخلاف القول بتعلقه ) اى الامر ( بالافراد ) نفسها ( فإنه ) اى الفرد الخارجي المأتى به ( مما يقومه ) اى يقوم المطلوب لان الطلب متعلق بالفرد وهذا الفرد الخارجي قائم به فاعرف ذلك جيدا
( تنبيه : لا اشكال بناء على القول بالمرة في الامتثال ) بالاتيان بالفرد الواحد ( وانه لا مجال ) بعده ( للاتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون ) الثاني ( أيضا به الامتثال فإنه من الامتثال بعد الامتثال ) وهو محال لأنه تحصيل حاصل ( واما على المختار من دلالته ) اى الامر ( على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار فلا يخلو الحال اما ان لا يكون هناك اطلاق الصيغة في مقام البيان بل في مقام الاهمال أو الاجمال فالمرجع هو الأصل ) وهو هنا أصل عدم الزائد على المرة ( واما ان يكون اطلاقها ) اى الصيغة ( في ذاك المقام ) اى مقام البيان لا الاهمال والاجمال ( فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال وانما الاشكال في جواز ان لا يقتصر عليها ) وان يأتي بالأكثر ( فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو ) جواز ( الاتيان بها مرة أو مرارا ) لان متعلق الطلب فرضا هو الطبيعة لا الفرد ( لا لزوم الاقتصار على المرة ) فان هذا اللزوم انما يكون لو قلنا بان متعلق الأمر هو الفرد ( كما لا يخفى : والتحقيق ان قضية الاطلاق ) اى اطلاق الطبيعة المأمور بها ( انما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد ) تارة كالمولى الذي
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 207
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٧