( الامر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك ) اى عند ذكر هذا العنوان ( وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضى التعلق بالفرد الواحد ) المعبر عنه بالمرة ( أو المتعدد ) المعبر عنه بالتكرار ( أولا يقتضى شيئا منهما ولم يحتج إلى افراد كل منهما ) اى من تعلق الامر بالطبيعة أو الفرد وان الامر هل يقتضى المرة أو التكرار ( بالبحث كما فعلوه ) فعنونوا بحث المرة والتكرار مستقلا وبحث تعلق الامر بالطبيعة أو الافراد على حده ( واما لو أريد بها ) اى بالمرة ( الدفعة فلا علقة ) حينئذ ( بين المسألتين ) مسألة المرة والتكرار ومسألة تعلق الامر بالطبيعة أو الفرد ( كما لا يخفى فاسد ) خبر لقوله وتوهم انه لو أريد ( لعدم العلقة بينهما ) اى بين المبحثين المزبورين حتى ( لو أريد بها ) اى بالمرة ( الفرد أيضا ) اى كما يصح ان تراد الدفعة ( فان الطلب على القول ) بتعلقه ( بالطبيعة انما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ) لا بما هي ( ضرورة ان الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا ) يصح في حقها ان يقال إنها ( مطلوبة ولا غير مطلوبة ) ولا موجودة ولا معدومة ( وبهذا الاعتبار ) وهو اعتبار وجودها في الخارج ( كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ) السالفين الفرد والافراد أو الدفعة والدفعات وعليه ( فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين ) اللذين عرفتهما مكررا ( وعدمها ) اى عدم دلالة الصيغة عليهما ( اما ) صحة النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار ( بالمعنى الأول ) وهو الفرد والافراد ( فواضح ) جدّا لان معنى البحث حينئذ ان المنظور بايجاد الطبيعة في الخارج هل هو ايجادها في ضمن فرد واحد أو في ضمن افراد مكررة ( واما ) صحة النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار ( بالمعنى الثاني ) وهو الدفعة والدفعات ( فلوضوح ان المراد من الفرد أو الافراد ) بمعنى الدفعة والدفعات ( وجود واحد ) وان انشعثت ظروفه القائمة به ( أو وجودات ) متعددة ( وانما عبر بالفرد ) عن هذا المعنى ولم يعبر بلفظ الدفعة ( لان وجود )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 206
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٦