( المبحث الثاني : في ان الصيغة ) اى صيغة الامر ( حقيقة في الوجوب ) فقط ( أو في الندب ) فقط ( أو فيهما ) على سبيل الاشتراك اللفظي ( أو في المشترك بينهما ) بالاشتراك المعنوي ( وجوه ) متصورة ( بل أقوال ) محررة و ( لا يبعد ) دعوى ( تبادر الوجوب عند استعمالها ) اى استعمال الصيغة ( بلا قرينة ) تعين الوجوب أو الندب أو غيرهما ( ويؤيده ) اى يؤيد عدم استبعاد دعوى تبادر الوجوب من مجرد صيغته إذا أطلقت ( عدم صحة الاعتذار ) وعدم قبوله من المعتذر ( عن المخالفة ) لمفاد صيغة الامر الملقاة اليه ( باحتمال إرادة الندب ) منها ( مع الاعتراف ) اى اعترافه ( بعدم دلالته ) اى المقال المطلق اليه ( عليه ) اى على الندب ( بحال أو مقال ) اى بقرينة حال أو مقال فان من يعترف بمثل ذلك ومعه يخالف ما القى اليه من صيغة الامر باحتمال إفادتها للندب لا يعذر وهو دليل تبادر الوجوب منها عند التجرد عن القرينة ( وكثرة الاستعمال ) اى استعمال الصيغة ( فيه ) اى في الندب ( في الكتاب والسنة وغيرهما لا يوجب نقله ) من الوجوب ( اليه ) اى إلى الندب ( أو حمله ) عند الاطلاق ( عليه لكثرة استعماله في الوجوب أيضا ) اى ككثرته في الندب ( مع أن الاستعمال وان كثر فيه ) اى في الندب ( إلّا انه كان مع القرينة المصحوبة ) الصارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو الوجوب ( وكرة الاستعمال كذلك ) اى مع القرينة المصحوبة ( في المعنى المجازى ) وهو الندب ( لا توجب صيرورته ) مجازا ( مشهورا فيه ) اى في الندب ( ليرجح أو يتوقف على الخلاف في المجاز المشهور ) في شئ إذا تعمّت علينا قرينته فشكّ ان المراد به هو المعنى المجازى أو المعنى الحقيقي لفقدان القرينة ظاهرا ( كيف وقد كثر استعمال العام ) الذي هو حقيقة في العموم ( في الخاص ) الذي هو مجاز على رأى الكثيرين ( حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص و ) مع ذلك ( لم ينثلم به ظهوره في العموم بل يحمل عليه ) اى على العموم ( ما لم تقم قرينة بالخصوص ) اى خاصة تدل ( على إرادة الخصوص ) من لفظ العام :
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 185
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٨٥