مراده حقه لا في مقام تعمية أو تقية أو بصدد مطلب آخر ( فمقدمات الحكمة ) التي اشعرنا عنها ( مقتضية لحملها ) اى الجملة الخبرية ( علي الوجوب فان تلك النكتة ) التي دعت الامر ان يجئ بأمره في لباس الخبر ( ان لم تكن موجبة لظهورها ) اى الجملة الخبرية ( فيه ) اى في الوجوب بالبيان الانف ( فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ) من البعث الذي يجوز ان يكون بنحو الندب أو مطلق الطلب أو لون الوجوب ( فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب ) باللون الذي شرحناه في صدر هذا البحث ( موجبة لتعين ارادته ان كان ) الناطق ( بصدد البيان ) و ( مع ) احراز كونه بصدد البيان لم يحصل منه اشعار بغير الوجوب من الندب أو مطلق الطلب ولذلك قال المصنف مع ( عدم نصب قرينة خاصة على غيره ) اى غير الوجوب حتى تصرفه القرينة إلى خاصة ذلك الغير ( فافهم ) ذلك جيدا
( المبحث الرابع : انه إذا سلم ان الصيغة ) اى صيغة الامر ( لا تكون حقيقة في الوجوب ) بان لا تكون موضوعة له ( فهل لا تكون ظاهرة فيه ) من بين محتملات ما يمكن ان تدل عليه ( أيضا ) اى كما لا نكون حقيقة فيه لا تكون ظاهرة فيه أيضا بل استفادة الوجوب منها احتمال من بين محتملات لا خصوصية له عليها ( أو ) انها ( تكون ) ظاهرة فيه ( قيل بظهورها فيه اما لغلبة الاستعمال فيه ) اى في الوجوب ( أو لغلبة وجوده ) بالنسبة إلى غيره من الندب أو مطلق الطلب ( أو أكمليته ) اى أكملية الوجوب دون كافة المحتملات فان الوجوب المرحلة الكاملة للطلب بخلاف الندب أو مطلق الطلب ( والكل ) اى جميع هذه الأمور من غلبة الاستعمال فيه أو غلبة وجوده أو أكمليته بالنسبة إلى غيره ( كما ترى ) منظور فيه ( ضرورة ان الاستعمال ) اى استعمال الصيغة ( في الندب وكذا ) غلبة ( وجوده ليس بأقل ) من الوجوب ( لو لم يكن بأكثر واما الأكملية ) للوجوب بالنسبة إلى غيره ( ف ) هي مسلمة إلّا انها ( غير موجبة للظهور ) فيه ( إذ الظهور )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 188
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٨٨