تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( الطلب فيما إذا كان ) اى الطلب ( بداعي البعث والتحريك ) وايجاد المطلوب ( لا بداعي آخر منها ) اى من الدواعي غير البعث والتحريك ( فيكون انشاء الطلب بها ) اى بالصيغة ( بعثا ) اى بداعي البعث ( حقيقة ) خبر لقوله فيكون انشاء الطلب ( وانشاؤه ) اى الطلب ( بها ) اى بالصيغة ( تهديدا ) اى بداعي التهديد مثلا ( مجازا ) لا حقيقة ( وهذا ) الذي فصلناه في حق الصيغة ( غير كونها ) اى الصيغة ( مستعملة في التهديد وغيره ) على أن يكون التهديد معنى موضوعا له ( فلا تغفل ) عن ذلك ( ايقاظ : لا يخفى ان ما ذكرناه في صيغة الامر ) من أنها انما تستعمل في معنى واحد هو الطلب غاية ما هناك ان له دواعي عديدة يكون مع بعضها حقيقة ومع البعض الآخر مجازا ( جار ) بملاكه ( في سائر الصيغ الانشائية فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجى أو الاستفهام بصيغها ) الموضوعة لها من لعل وليت وهل مثلا ( تارة هو ثبوت هذه الصفات ) التمني : الترجي : الاستفهام ( حقيقة ) بان يكون متمنيا أو مترجيا أو مستفهما واقعا لا متظاهرا بذلك فقط ( يكون الداعي ) إلى انشائها بصيغها ( غيرها ) اي غير الصفات المزبورة القائمة بالنفس حقيقة الداعية إلى اظهارها بلفظ ليت ولعل وهل تارة ( أخرى ) كالتوبيخ والانكار والتقرير في الاستفهام واظهار المحبة للمتمنى والمترجى مع أنه حاصل في التمني والترجى اى انه مع حصوله محبوب عنده جدا مذكور له دائما لهج به على الاستمرار لمزيد وقعه من نفسه وحبه له وهيامه به وعلى هذا ( فلا وجه للالتزام ) اى لالتزام بعضهم ( بانسلاخ صيغها ) اى صيغ التمني والترجى والاستفهام ونظائرها ( عنها ) اى عن معنى الترجى والتمني والاستفهام ( واستعمالها ) اى الصيغ المزبورة ( في غيرها ) اى في غير المعاني المذكورة ( إذا وقعت في كلامه تعالى ) كورودها كثيرا في الكتاب العزيز ( لاستحالة ) اى وانما يلتزم من يلتزم بالانسلاخ لاستحالة ( مثل هذه المعاني ) وهي الترجي والتمني والاستفهام ( في حقه )