تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يكون هذا المطلق مصروفا به مع اطلاقه إلى الطلب الانشائي ( وذلك ) اى وانما ينصرف لفظ الطلب إلى الانشائي منه ( لكثرة الاستعمال ) اي استعمال الطلب ( في الطلب الانشائي كما أن الامر ) والشأن ( في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب و ) ان ( المنصرف منها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية واختلافهما ) اى اختلاف الطلب والإرادة ( في ذلك ) اى في انصراف كل منهما إلى جهة معاكسة فالطلب منصرف إلى الانشائي منه والإرادة منصرفة إلى الحقيقي منها هو الذي ( الجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة ) جوهرا ومعنى وان معنى أحدهما غير الآخر لبا في حال ان المغايرة بينهما انصرافية فقط لكثرة استعمال الطلب في الانشائي منه والإرادة في الحقيقي منها والمغايرة الانصرافية لا توجب المغايرة اللبية كما ذهب اليه الأشاعرة ( خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة من ) ذهابهم إلى ( اتحادهما ) جوهرا ومعنى ( فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام وان حققناه ) اى حققنا هذا البحث ( في بعض فوائدنا إلّا ان الحوالة ) على ما هو غير حاضر لقارئ هذا الكتاب ( لما لم تكن عن المحذور خالية والإعادة ) لم تكن ( بلا فائدة ولا إفادة ) جديدة ( كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا ) لما سلفت في بعض فوائدنا إفادته ( فاعلم أن الحق كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة هو اتحاد الطلب والإرادة بمعنى ان لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد ) فطلب عين أراد وأراد عين طلب ( وما بإزاء أحدهما في الخارج ) والواقع ( يكون بإزاء الآخر ) غاية ما هناك يجب في مقام ايقاع المقارنة بينهما مراعاة مواقع اطلاقهما فالطلب الحقيقي انما يقرن بالإرادة الحقيقة والطلب الانشائي انما يقرن بالإرادة الانشائية ( والطلب المنشأ بلفظه ) هو : ط ل ب ( أو بغيره ) مما يفيده ويعطيه ( عين الإرادة الانشائية وبالجملة هما متحدان مفهوما وانشاء وخارجا ) مع مراعاة جهة القياس في المقيس والمقاس عليه دائما فالحقيقي في قبال