تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كاشف عن ذلك وهذا امر يعترف به الكل لكنه لا ربط له بما راموه ( وقد انقدح بما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على ) ثبوت ( المغايرة ) بين الطلب والإرادة وانه صفة في النفس غير الإرادة وانها غيره ( بالامر مع عدم الإرادة ) اى بأنه يحصل امر خالى عن الإرادة الجدية وعليه فكيف يكون الطلب متحدا بالإرادة فان في الامر الخالي عن الإرادة طلبا والإرادة كما هو المفروض مفقودة اذن فالطلب والإرادة اثنان لا انهما متحدان ( كما في صورتي الاختبار والاعتذار ) اى عندما يأمر المولى عبده بأمر لا يريده منه حقيقة ولكن ليجر به هل يقوم بمر اسم الامتثال بمجرد صدور الامر من مولاه أولا وتصوير صورة الاعتذار هو ان يحصل لائم لمولى عبد بكثرة ضربه إياه فيجيبه المولى بأنه كثير التمرد ويستدل له عاجلا باصدار صورة امر ليس في حاجته حين اصداره ولكن ليثبت له مدعاه فيقول لعبده جئنى بماء مثلا وهو لا يريد الماء واقعا فيتربث العبد فعند ذلك يقول المولى للائم انظر وعلى كل حال فالمنظور حصول الامر مع عدم الإرادة ( من الخلل ) بيان لقوله ما في استدلال الأشاعرة ( فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين ) صورة الاختبار وصورة الاعتذار ( لا طلب كذلك ) اى حقيقة ( فيهما ) اى في الصورتين المزبورتين ( والذي يكون فيهما انما هو الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة ) اى صيغة افعل ( أو المادة ) اى مادة الامر وفي مرتبته تكون الإرادة الانشائية أيضا ولذلك قال ( ولم يكن بينا ولا مبينا في الاستدلال ) منا ومنهم ( مغايرته مع الإرادة الانشائية وبالجملة الذي يتكفله الدليل ) الصادر عنهم ( ليس إلّا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما وهو ) اى الانفكاك المزبور ( مما لا محيص عن الالتزام به ) منا ومنهم ( كما عرفت ) في صدر البحث ( ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد ) الذي نعنيه ( أصلا لمكان هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والانشائي كما لا يخفى ) فان جهة القياس لا بد ان تراعى في المقيس