الحقيقي والانشائي في مقابل الانشائي ( لا ان الطلب الانشائي الذي ) يكون ( هو المنصرف اليه اطلاقه ) اى اطلاق الطلب ( كما عرفت متحد مع الإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها اطلاقها أيضا ) فان بين الانصرافين بونا بعيدا فكيف تصح هذه المقايسة من هذه الناحية ( ضرورة ان المغايرة بينهما ) مع ملاحظة الانصرافين المزبورين للطلب والإرادة ( اظهر من الشمس وأبين من الأمس فإذا عرفت المراد من حديث العينية والاتحاد بينهما ) وانهما منوطان بحفظ جهة المقايسة بين الطرفين الطلب والإرادة ( ففي مراجعة الوجدان عند طلب شئ والامر به حقيقة ) لا اختبارا وامتحانا ( كفاية ) في اثبات ان الطلب هو الإرادة بلا أدنى تفاوت وميز ( فلا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان فان الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها تكون هي الطلب سوى ما هو مقدمة تحققها ) اى تحقق الإرادة فان الإرادة لا تحصل جزافا بل لا بد لها من مقدمة تحصل الإرادة ( عند ) حصولها من ( خطور الشئ والميل وهيجان الرغبة اليه والتصديق بفائدته وهو ) اى التصديق بفائدته معناه ( الجزم بدفع ما يوجب توقفه ) اى توقف المريد ( عن طلبه لأجلها ) اى ان الفائدة المزبورة هي التي توجب الجزم بدفع ما يوجب التوقف في المراد فالخطور والميل والتصديق بالفائدة هي المقدمات الخالقة للإرادة في النفس ( وبالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة ) التي هي مقدمة الإرادة ( و ) غير ( الإرادة ) التي هي مخلوقة المقدمات المزبورة ( هناك ) اى في النفس ( صفة أخرى قائمة بها تكون هي الطلب ) حتى تتغاير الإرادة مع الطلب فتكون هي شيئا وهو شيئا آخر ( فلا محيص اذن الا عن اتحاد الإرادة والطلب وان يكون ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله ) اي فعل المراد ( بالمباشرة ) اى بمباشرة المريد للفعل المراد بأعضائه وعضلاته ( أو المستتبع ) ذاك الشوق المؤكد ( لامره ) اى امر المريد ( عبيده ) وخدمه ومن يقوم بامتثال
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 170
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٧٠