تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( اعتبار أحدهما ) اى العلو أو الاستعلاء بان يكون أحدهما شرطا في صدق كونه امرا ( فضعيف ) بل الشرط العلو الواقعي وحده والاستعلاء وحده لا قيمة له ولا يكون به الطالب آمرا ( وتقبيح ) الناس ل ( لمطالب السافل من العالي ) المطلوب منه الواقع من السافل موقع المأمور من الآمر ( المستعلى ) اى السافل المتظاهر بالعلو الادعائى المسمى بالاستعلاء ( عليه ) اى على العالي واقعا ( وتوبيخه بمثل انك لم تأمره ) وأنت لست من أهل الامر على من تأمره ( انما هو على استعلاءه ) واظهاره العلو في مقابل من ليس له ان يتظاهر به امامه ( لا على امره حقيقة بعد استعلاءه ) اى ان التوبيخ يتوجه أولا على تظاهره بالعلو الذي ليس له في مقابل طرفه العالي حقيقة وبالتبع يتوجه على امره ( وانما يكون اطلاق الامر على طلبه ) اى طلب المستعلى ( بحسب ما هو قضية استعلائه ) اى ان مدرك التجوز في اطلاق الامر على طلبه مع اشتراط العلو الواقعي في الامر الحقيقي هو انه لما تظاهر بمظاهر العالين نزل منزلتهم فاطلق على طلبه ما يطلق على طلب العالي حقيقة ( وكيف كان ففي صحة سلب الامر عن طلب السافل ) عرفا ولغة ( ولو كان مستعليا ) اى متظاهرا بالعلو ( كفاية ) في اثبات ان طلب السافل والمساوى لا يكون امرا وان الامر حقيقة ما كان صادرا عن طالب عال واقعا : ( الجهة الثالثة : لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب ) وحده بل كونه حقيقة فيه امر لا محيص عنه ( لانسباقه ) اى الوجوب إلى الذهن ( عند اطلاقه ) مجردا عن كل قرينة وبمثل ذلك تثبت الحقائق ( ويؤيده ) بل يدل عليه ( قوله تعالى
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
) ولا خصوصية لامر هذا الآمر حتى يكون الحذر الدال على الوجوب فيه مختصا بأمر آمر مخصوص لأن هذه الآية انما تناولت طرفا من أهل الصلاحيات للامر بملاك مشترك في الجميع قطعا وبه يثبت عموم المدعى ( وقوله صلّى اللّه عليه وآله لولا ان أشقّ على أمتي لامرتهم بالسواك ) تدل هذه المقالة على دلالة الامر على الوجوب