تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( فعل المأمور به ) فالمأمور به كما يكون واجبا يكون مستحبا اذن فالامر مشترك بين الوجوب والندب بالاشتراك المعنوي ( فيه ما لا يخفى من منع الكبرى ) كل طاعة فهو فعل المأمور به ( لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي ) فان المأمور به الحقيقي هو الوجوب وحده والوجوب لا يصح ان يكون محمولا لكلى الطاعات على الاطلاق فان منها ما هو نتيجة اعمال مستحبة ( وإلّا ) اى وان لم يرد من المأمور به معناه الحقيقي ( لا يفيد المدعي ) وهو كون الامر حقيقة في الأعم ( الجهة الرابعة : الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الامر ) في قولنا الامر معناه الطلب ( ليس هو الطلب الحقيقي ) القائم بالنفس المساوق للإرادة الجدية التي مقرّها النفس أيضا ( الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي ) اى ان الطلب الحقيقي هو الطلب غير مقرون بقيد بخلاف الانشائي فإنه طلب مقرون بقيد الانشائية ولذلك قال ( بل ) معنى الامر هو ( الطلب الانشائي ) اى ان الامر إذا كان موضوعا للطلب فهو ليس موضوعا للطلب المطلق لان الطلب المطلق يساوق الطلب الحقيقي بل هو موضوع للطلب بقيد الانشاء ( الذي لا يكون بهذا الحمل ) وهو الشائع الصناعي ( طلبا مطلقا ) لما عرفت ان الطلب المطلق بالحمل الشائع هو الطلب الحقيقي ( بل طلبا انشائيا سواء أنشأ ) الطلب ( بصيغة افعل أو بمادة الطلب ) ط ل ب ( أو بمادة الامر ) أم ر ( أو بغيرهما ) من الصيغ والعبارات التي ينشأ بها الطالب طلبه ( ولو أبيت إلّا عن كونه ) اى الامر ( موضوعا للطلب ) بما هو لا بقيد الانشائية ( فلا أقل من كونه ) اى الامر ( منصرفا إلى الانشائي منه ) اى من الطلب ( عند اطلاقه ) اى اطلاق الامر ( كما هو الحال في لفظ الطلب ) الغير المقيد بشئ فإنه مصروف به إلى الطلب الانشائي وفي كلامه هذا نوع حزازة فقد سلف منه ادعاء مساوقة الطلب الحقيقي للطلب المطلق وانه بالحمل الشائع هو فكيف