تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
انه يستبعد جدا من صاحب الفصول ان يرى التجوز في الاسناد ساريا للكلمة المسندة فيرى ان الجريان والجاري مستعملان في غير معناهما الحقيقي حين نقول جرى الميزاب أو جريان الميزاب أو الميزاب جار ( و ) حتما ( لا منافاة بينهما ) اى بين كون الاسناد مجازيا والكلمة المسندة بالاسناد المجازى مستعملة في معناها الحقيقي ( أصلا كما لا يخفى ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ) اى ان صاحب الفصول يأخذ اسناد المبدا في اسناد المشتق والحق مع صاحب الفصول ان كان مراده بصدق المشتق هو اسناده وجريه ( وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ) وهذا الخلط انما تصح نسبته له إذا قال إن التجوز في الاسناد موجب للتجوز في المسند واما إذا لم يقل بذلك بل أراد ان التجوز في اسناد المبدا موجب للتجوز في اسناد المشتق لان الأول منظور في الثاني فالحق معه لا مع المصنف ( قد انتهى هاهنا محل الكلام بين الاعلام والحمد للّه وهو خير ختام ) وبه الاستعانة على اتمام المرام خلاصة البحث ( 1 ) اختلفوا في ان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس في حال التلبس فقط أو فيما يعمّه وما انقضى عنه واتفقوا على كونه مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال ( 2 ) المراد بالمشتق في هذا الباب عند أهله خصوص ما يجرى من الصفات على الذات مما يكون مفهومه منتزعا عن مقامها بملاحظة اتصافها بالمبدأ ( 3 ) ولا وجه لتخصيص النزاع بغير أسماء الأزمنة لامكان اعتبارها ذاتا ممتدة بالشروح الانفة ( 4 ) الافعال والمصادر و ؟ ؟ ؟ فيها بل كافة مما يمتنع إلباسه للذات خارج