تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فيها واحدة ان فيه تعالى وان في غيره ( كيف ولو كانت ) هذه الصفات من العالم والقادر والرحيم والكريم ( بغير معانيها العامة ) المتداولة ( جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة لسان و ) صرف ( ألفاظ بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ) فانا لا نعرف للعالم معنى غير ما تلبس بالعلم وهكذا غير ذلك ( ولا معلوم إلّا بما يقابلها ) اى إذا كان المعنى من العالم الجاري على اللّه تعالى غير المعنى المتداول لا جرم كان الأسبق إلى الذهن انها مستعملة في اضدادها ومقابلاتها إذ لا مندوحة بعد العدول عن المعنى المتداول الا ذلك لشيوع الانتقال إلى الاضداد والمقابلات ( ففي مثل ما إذا قلنا إنه تعالى عالم اما ان يعنى انه من ينكشف لديه الشئ فهو ذاك المعنى العام ) المتداول ( أو انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى ) وهو الجهل ( فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا واما ان لا يعنى ) من كلمة عالم ( شئ ) أصلا ( فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها ) مهملة ( بلا معنى كما لا يخفى والعجب انه ) اى صاحب الفصول ( جعل ذلك ) اى كون مفاد مثل العالم في حقه تعالى غير مفاده في حق غيره ( علة لعدم صدقها ) اى الصفات الجارية عليه تعالى على الاطلاق ( في حق غيره وهو كما ترى ) من الضعف والوهن وان هذه الصفات بمعانيها العامة صادقة عليه وعلى غيره بلا أدنى فرق من جهة مراعاة أصل المعنى بما هو ( وبالتأمل فيما ذكرنا ) من أن اختلاف المبادي والهيئات وانحاء التلبسات غير موجب للتفاوت في أصل صدق المشتق على الذات وجريه عليها ( ظهر الخلل فيما استدل ) به ( من الجانبين ) جانب المعتبر لقيام المبدا بما يجرى عليه المشتق في صدقه على نحو الحقيقة وجانب غير المعتبر لذلك ( و ) ظهر حال ( المحاكمة ) بين الطرفين المعتبرين والنافين ( فتأمل ) فيما أسلفناه تعرف حق ذلك : الامر ( السادس ) قال في الفصول ؟ ؟ ؟ صدق المشتق على شئ حقيقة قيام