تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ان ذات زيد مثلا التي هي معناه يطلق عليها لفظ زيد تارة ولفظ العالم أخرى ولفظ العادل ثالثة ولفظ الزاهد رابعة وهلم جرا مما يفرض له فمعنى زيد هي ذاته الخارجية واما العالم والعادل والزاهد فليست معاني للفظ المزبور بل انما هي مصاديق له ومادة الامر في أكثر الموارد التي ذكرت لها من هذا القبيل يعنى انها ليست مفاهيم له بل هي مصاديق يصدق عليها وفرق واسع بين مفهوم الشئ ومصداقه فان المفهوم من زيد هي الذات الخارجية المشخصة ومصاديق ذلك قد تكون وفيرة كصدقه على العالم والعامل والزاهد والعادل وغير ذلك مما يفرض له فيجوز أن تكون مادة الامر حقيقة في الشئ وتصدق على الشأن والفعل المطلق والموصوف بالعجيب وعلى الحادثة والغرض باعتبار انطباق الشئ عليها فمفهوم مادة الامر يجوز ان يكون متوحدا ومصاديقه تكون متعددة وتعدد المصداق لا يوجب تعدد المفهوم كما هو واضح ( ضرورة ان الامر في جاء زيد لامر كذا ما استعمل في معنى الغرض بل اللام ) الداخلة على الامر ( قد دلت على الغرض نعم يكون مدخوله ) اي مدخول اللام وهو الامر ( مصداقه ) اى مصداق الغرض اى مما يصدق عليه لا انه معناه ومفهومه ( فافهم وهكذا الحال في قوله تعالى
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا في مفهومه وكذا في الحادثة والشأن ) عندما يقال شغله امر كذا وطرأ عليه امر عظيم فان الشأن والحادثة يكونان من المصاديق لا انهما مفهومان للامر ( وبذاك ) اى بكون جملة من هذه الموارد جاء فيها اشتباه المفهوم بالمصداق ( ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الأولين ) وهما الطلب والشأن وتنظر المصنف في المجموع بما هو مجموع الشامل لكون الشأن مفهوما للامر واعتبار المصنف له مصداقا ( ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة ) اى في الطلب بما هو طلب سواء أفيد بالصيغة المخصوصة صيغة افعل أم بغيرها ( هذا بحسب العرف واللغة واما بحسب الاصطلاح ) الأصولي ( فقد نقل )