القيام الموعز اليه ( بنحو الاتحاد والعينية ) بين المبدا والذات خارجا ( وكان ما بحذائه ) خارجا ( عين الذات وعدم اطلاع العرف ) على هذا النحو من القيام و ( على مثل هذا التلبس ) الذي هو ( من الأمور الخفية ) عليهم ( لا يضرّ بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة ) من دون حاجة إلى دعوى نقل أو تجوز ( إذا كان لها ) اى لهذه الأمور الخفية ( مفهوم صادق عليه تعالى ولو بتأمل وتعمل ) وتحليل منطقي ( من العقل : والعرف انما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم ) وان هذا المفهوم صدوري أو حلولى أو انتزاعي ونظير ذلك ( لا في تطبيقها ) اى تطبيق المفاهيم ( علي مصاديقها ) فإنه قد يشتبه في ذلك فتطبيق المفهوم الانتزاعي مثلا على مصداقه ليس من وظيفته الاختصاصية التي يحكّم في مثلها ( وبالجملة يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ) وهو ان زيدا عالم واللّه عالم أيضا فأصل اجراء العالم ونظائره مما يشترك فيه الواجب والممكن علي نحو واحد في الأصل المزبور واما الخصوصيات التي يمتاز بها الوصف الجاري علي الممكن باعتبار كونه جاريا على الممكن والوصف الجاري على الواجب باعتبار كونه جاريا على الواجب فهي أجنبية عن محور البحث الذي نحاول تحقيقه ( ومعنى فارد ) في كلا قولينا زيد موجود واللّه موجود ( وان اختلفا فيما يعتبر في الجرى من الاتحاد ) فان الاتحاد بين زيد والعالم هو الاتحاد بحسب الخارج واقتران وجوديهما فيه والاتحاد بين ذات الواجب والعالم اتحاد ماهوى ذاتي ( وكيفية التلبس بالمبدأ ) كالعلم ( حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول ) في مثل العلم لغيره كالممكنات حيث نقول زيد عالم ( أو الصدور ) كالضرب ( في غيره ) جل شأنه إلّا ان ذلك لا يفاوت بين الواجب وغيره في مقياس البحث كما عرفت ( فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالي عما هي عليه من المعنى ) المتداول ( كما لا يخفى ) لما عرفت ان مرحلة الجريان
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 156
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٥٦